عرشه، وعرشه فوق سبع سماوات [1] "- ثم ذكر كلام عبد الله بن المبارك-:"نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماواته؛ على عرشه بائن من خلقه"- وساق قول ابن خزيمة:"ومن لم يقر بأن الله تعالى على عرشه؛ قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر"= بإسناده من [2] كتاب"معرفة علوم الحديث"، ومن كتاب"تاريخ نيسابور"للحاكم."
ثم قال: وإمامنا في الأصول والفروع أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي- رحمه الله تعالى ورضي عنه - احتجَّ في كتابه"المبسوط"على المخالف في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة، وأن الرقبة الكافرة لا يصح التكفير بها = بخبر معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه: وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء عن الكفارة، وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن إعتاقه إياها فامتحنها - صلى الله عليه وسلم - [3] ؛ ليعرف أنها مؤمنة أم لا، فقال لها:"أين ربك؟"فأشارت إلى السماء، إذ كانت أعجمية، فقال لها:"من أنا؟"فأشارت إليه وإلى السماء: تعني أنك رسول الله الذي في السماء. فقال:"أعتقها، فإنها مؤمنة" [4] ، فحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإسلامها وإيمانها؛ لمَّا أقرَّت بأن ربها في السماء [ظ/ ق 44 أ] ،
(1) في (أ، ب) :"سماواته".
(2) في (أ) :"في".
(3) قوله:"عن إعتاقه إيَّاها فامتحنها - صلى الله عليه وسلم -"من (ظ) فقط.
(4) تقدم تخريجه (ص/ 105) .