كيف، هكذا رُويَ عن [1] مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيف.
قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسَّر أهل العلم، وقالوا: إن الله [ظ/ ق 58 أ] لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ههنا: القوة.
وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيدي، أو مثل يدي، أو سمع كسمعي [2] ، فهذا التشبيه [3] . وأما إذا قال كما قال الله، يد وسمع وبصر ولا يقول كيف، ولا يقول [4] : مثل سمعٍ ولا كسمعٍ = فهذا لا يكون تشبيهًا عنده [5] . قال الله [6] تعالى في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، هذا كلُّه كلامه، وقد ذكره عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه
(1) سقط من (ب) .
(2) زاد في الترمذي:"أو مثل سمعي".
(3) كذا في جميع النسخ، وفي الترمذي"تشبيه".
(4) سقط من (ب) .
(5) ليست في (ب) .
(6) كذا في النُّسخ، وفي الترمذي:"وهو كما قال الله".