قول أبي [1] عبد الله بن خفيف الشيرازي إمام الصوفية في وقته:
قال في كتابه الذي سمَّاه"اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات". قال في آخر خطبته: فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه وقدره قولًا واحدًا وشرطًا [2] ظاهرًا، وهم الذين نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين قال:"عليكم بسنتي" [3] ، فكانت كلمة الصحابة على الاتفاق من غير اختلاف، وهم الذين أُمِرنا بالأخذ عنهم، إذ لم يختلفوا بحمد الله في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء [ظ/ ق 65 ب] والصفات [ب/ ق 72 أ] ، كما اختلفوا في الفروع، ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنُقل إلينا كما نُقل إلينا سائر الاختلاف. ثم ذكر حديث"يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الجبار فيها رجله [4] " [5] ، وحديث:"الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدُر قدره إلا الله"، ثم
(1) سقط من جميع النسخ.
(2) كذا في جميع النسخ، وفي الفتاوى"وشرعًا".
(3) أخرجه أحمد (28/ 367، 375) رقم (17142، 17145) ، وأبو داود (4607) ، وابن ماجه (43) ، والترمذي عقب حديث (2676) ، وابن حبان (5) وغيرهم.
والحديث صححه: الترمذي وابن حبان والحاكم وابن عبد البر والضياء المقدسي وأبو نعيم وغيرهم.
(4) كذا في جميع النسخ، وجاء في نسخة على حاشية (ع) :"قدمه".
(5) والحديث تقدم تخريجه (ص/ 243) .