فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 481

شرعي من عند الله تعالى، والمسلم غير مكلفٌ فيه بالنتائج، فلا يُبطَلُ لعدم ظهور النتائج أو مظنّة عدمها، بل إن هذا عين الجهل بشريعة الله إذ الجهاد شأنه مختلف جدًا، والنتائج فيه مضمونة 100%.

ولكي أوضح لك هذه المسألة أيها المجاهد أَرِعْني سمعك وتأمل معي قول الله (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) .

الله أكبر.. المجاهد نتيجة عمله حسنةٌ دائمًا فهي إما: لُحُوقٌ بمواكب الفخر والشهداء، وإما نصرٌ وعزٌ على الأعداء، وإن قدّر الله له الأسر فلا تَسَلْ عن عظيم ما أعد الله له من الأجر إنْ هو احتسب وصبر.

وبهذا تعلم أنه لو قامت طائفة من المسلمين بفريضة الجهاد فقُتِلَتْ عن بكرةِ أبيها، لم يكن حُكمًا عليها بالفشل ولا الخسارة، بل الحكم عليها والتقييم لعملها هو ما أخبر به الله تعالى: (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) .

فيا أيها المجاهدون دونكم عظيمَ النتائج، ومضمونها من لدن الله ومن أوفى بعهده من الله..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت