فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 481

الْمُؤْمِنِينَ).

فلا تلتفتوا إلى قول الْمُبْطلين والمخذلين والذين هم إلى النفاق أقرب منهم للإيمان، ممن عطلوا الجهاد لمصالح عقلية يظنونها، وبحجج واهية فلسفية، وإليكم أمنيةً من أماني الرسول صلى الله عليه وسلم: فعن جابر بن عبد الله قال: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "-إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ- أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ " يعني يا ليتني اسْتُشْهدْتُ معهم، ونُحْصِ الْجَبَلِ سفحه.

انظر! النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن يكون قد قتل في أحد ولقي الله شهيدًا، مع أن وقعة أحد كانت قبلَ ظهورِ الإسلامِ والفتحِ الأكبرِ والنتائجِ الكبرى لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فقد تمنى الشهادة في سبيل الله ذلك اليوم.

إذًا أن تكون نتيجة عملك شهادة في سبيل الله فَأَنْعِم بها من نتيجة، وأَكْرِم بها من ثمرة ، وأما الكافرون والمرتدون الذين تقاتلهم فالله متكفلٌ بخذلانهم وهلاكهم وسوء عاقبتهم، ولذا سلى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ) .

ويا عجبًا لمن يدعو لترك الجهاد ودفع المعتدين بحجة أننا لا نستطيع أن نقاومهم ولن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت