فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 481

فرحب بها الناس كل ترحيب , وأيدوها كل تأييد , ثم وعلى فرض عدم قبول الناس لها , فواجبنا إلزامهم بها , وأطرهم عليه أطرًا , أخرج البخاري من حديث ابن مسعود أن الرسول قال:"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ", وعند أحمد أن الرسول قال:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم", قال الله تعالى:"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) " (التوبة) , وقال عثمان بن عفان:"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن", ثم هل قام العلمانيون بتهيئة الناس لقبول القوانين والوضعية قبل تطبيقها حتى تشترطوا ذلك لتطبيق الأحكام الشرعية؟ ثم هل تظنون بأن كل المسلمين في عهد الرسول كانوا كأبي بكر وعمر - رضي الله غنهما - , لا والله ما كانوا كذلك , وإلا لما فر الجند يوم حنين حاشا الرسول وثمانون صادقون معه , ولما ارتدت جل العرب يوم توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - , قال الله تعالى:"وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت