فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 481

ومن المسوغات التي برر بها الدكتور ترك حكومته تحكيم الشريعة , الحس الديني العالى عند أهل غزة مقارنة مع غيرها من الدول الإسلامية , فأقول: إن هذا الحس الديني العالي أثر من آثار البلاءات المتتالية والمتتابعة على أهل غزة , والبلاء يقرب العبد من عبده , وهذا الحس الديني لم يحدث بعد استلام حماس للحكم , بل هو قبله , ولكن العجيب أن يكون هذا الحس الديني المتميز في غزة مسوغا عند الدكتور في ترك حكومته لتحكيم الشريعة؟ سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

الحضور الشرعي في الحكومة والبرلمان وأثره في ترك تحكيم الشريعة

ثم نبه الدكتور الزرد إلى الحضور الشرعي في الحكومة والبرلمان , وأنه دليل على أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح الموافق للشريعة , فأقول له: دعنا من المظاهر والأشكال والشعارات فإن الرسول قال كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ", وأنبه إلى أنه لا يوجد دولة عربية إلا ولها هيئة شرعية تخادع بها المسلمين , فهل هذا دليل على أنها تسير وفق ما يرضي الله؟ , والأمر كما قال شيخنا أسامة:"في كل بلد كرزاي وفي كل قطر طنطاوي يزين للناس ما يفعله", وحضور حملة العلم في هذه الأماكن لا يكفي , حتى يأطروا الحكومة على تحكيم الشرع كل الشرع ,والكفر بكل مشرع ليس هو الله , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , فبهذا يدوم التمكين وإلا فلا , قال الله تعالى:"الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) " (الحج) .

ما هو موقف الإسلام من الأحكام الموافقة للشريعة الصادرة من البرلمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت