أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته""
الراضي بالشيء كفاعله
ولا بد أن نعلم بان الترحيب بهذا المجرم واستقباله وحراسته , مظهر من مظاهر الرضى بما عمله بالمسلمين , وإلا فكيف لك أن تكرم عدو الله , ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه:"إنه لايعز من عاديت ولا يذل من واليت", نعم إن الترحيب بهذا الرجل يدخل من حيث نشعر أولا نشعر في باب الرضى بأفعاله , والقاعدة الشرعية تقول:"الراضي بالشيء كفاعله", ودليل هذه القاعدة , قول الله تبارك وتعالى:"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا", وقوله جل شأنه:"وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ", وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه ابن ماجه والترمذي وصححه . وفي رواية أبي داود:"إذا رأوا الظالم فم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب". وفي أخرى له:"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب", وإن الترحيب ببلير ليس فقط سكوتا على المعصية , بل هو إقرار على المعصية , فيكون إثم المرحبين به أعظم من إثم العلماء الذين سمعوا بدخوله , ثم لم يغيروا ساكنا .
حرب البريطانيين مع الدول الإسلامية الأخرى شأن داخلي