فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 481

أخو العشيرة"فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه . فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله قلت له: كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"متى عهدتني فحاشا ؟ ؟ إن شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره"وفي رواية:"اتقاء فحشه", وأنا أعلم أنك تريد أن تقول لي من خلاله: إن النبي بش لهذا الرجل مع أنه يضمر العداء له وهذا حالنا مع بلير ,"

فأقول:

حقا نحن نعيش في زمن لي أعناق النصوص وتحريفها وتوجيهها وفق مصالحنا الشخصية ونزواتنا الخاصة , وإلا فهل ترتب على طلاقة وجه الرسول لهذا الرجل محذور شرعي ؟ أو هل يفهم من طلاقة وجه النبي له أنه رضي عن منكر من المنكرات - كما هو الحال مع بلير - ؟ بالتأكيد الإجابة ستكون بأنه لا يوجد محذور شرعي من طلاقة وجه النبي عند مقابلته لهذا الرجل , وإلا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى محارم الله تنتهك , تغير وجهه , واحمرت أوداجه , وظهرت عليه ملامح عدم الرضى , بل ظهرت ملامح الغضب , وبرز عل محياه عدم الارتياح , وسأضرب على ذلك مثالا واحدا خشية الإطالة: أخرج ابن ماجه في سننه وحسنه الألباني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال بهذا أمرتم أو لهذا خلقتم تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم قال فقال عبد الله بن عمرو ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه", فيا ترى: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلير , هل كان سيبش في وجهه ويرحب به ويخرج له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت