يستبدله بغيره , وما ذلك إلا تطبيقا للسنة الإلهية التي ذكرها القران الكريم في سورة محمد"وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) "
فاحذر أخي المؤمن و أختي المؤمنة
فاحذر أخي المؤمن و أختي المؤمنة من الوقوع في براثن الشيطان أوالسقوط في شراكه ، و ليكن دأبكم دائما الاتصال بالله تعالى وموالاة أوليائه الصالحين و السير على هداهم و نهجهم , والابتعاد عن قرناء السوء الذين بهم و من خلالهم يستبدل معظم الناس طريق الصلاح والهداية بطريق الضلال و الغواية , فاللهم بارك لنا فيما رزقتنا ، و لا تستبدل بنا غيرنا , اللهم آميين.
الإنذار يسبق الاستبدال
ومن رحمة الله تبارك وتعالى بنا أن الاستبدال لا يكون إلا بعد إنذارات وإنذارات من رب البريات , يخبرنا الله ومن خلالها أننا على خطر الهلاك والزوال والاستبدال إذا لم نتدارك أنفسنا , وهذه الإنذارات تكون على شاكلة عذابات من الله ولكنها لا تستأصل شأفتنا بل شأنها أن توقذنا , كالمرض الذي يصيب أجسادنا ليس من شأنه غالبا أن يقتلنا , ولكن لينبهنا أن ثمة خطر يهدد أجسادنا , قال الله تعالى:"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) " (الروم) , وقال أيضا:"وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) " (الزخرف) , وأخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا"