فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 87

وهذا الحال كان معروفًا لأصحاب البصائر من عشرات السنين من أيّام عبد العزيز، ثم أصبح معروف لأصحاب الفقه في إرهاصات حرب الخليج، ثم جاءت حرب الخليج فأصبح الأمر معروفًا للأعمى والأطرش والأبكم.

فجاءت حرب الخليج وجاءت سنة 1991 م وقام آل سعود باستنفار كل اليهود والنصارى حتى أدخلوهم عقر دار المسلمين وفتحوا لهم الكنائس ودخل معهم اليهود وأصبحت الجزيرة محتلّة ظاهرًا وباطنًا وعلنًا، ونزل الجزيرة أكثر من 600 ألف جندي خلال حرب الخليج، انسحب معظمهم وبقيت معداتهم موجودة لأنّهم يعرفون أنهم سيرجعون، وفي الحراسة ما لا يقل عن 60 - 70 جنديًا، معظمهم من الأمريكان ثم الإنجليز ثم الفرنسيين ثم بعض القطاعات من بعض دول الناتو.

فهذ الوضع هو كفر، احتلال، وقوات غازية موجودة جهارًا، ثم لماذا نزلت هذه القوات؟ وهذا التحليل السياسي يلزمنا فعلًا أنه هل موضوع اختلاف العلماء مهم؟

بعد ذلك خرجت علينا في نفس سنة 1990 بوادر مؤتمر (مدريد) وبدايات اتفاقيات (أوسلو) ، وفي مؤتمر مدريد شاركت كل الدول بما فيها السعودية، وحصلت بدايات إعلان بيع فلسطين والتسليم فيها لليهود، ليس هذا فسحب بل جرى فرض التطبيع مع إسرائيل، وسُمِّي تطبيعًا لأنه يجب أن نُطَبِّع علاقاتنا ومشاعرنا وتجارتنا وثقافتنا وتعليمنا ومناهجنا بما يتناسب مع المخطّط الصهيوني.

وعملية التطبيع تكلّم عنها كثير من الناس منهم سلمان العودة -فرج الله عنه-؛ له شريطان في التطبيع استند فيهما إلى عدّة مراجع مهمة جدًا، والآن عشرات الكتب تتكلم أنّ التطبيع خلاصته أن نتحوّل إلى عبيد؛ حيث يستخدم مال البترول وعبقريّة اليهود واليد العاملة للشعوب الفقيرة في المنطقة من المغاربة والمصريين والسوريين واليمنيين كعبيد عند هذا الثلاثي؛ اليهودية والرأسمالية الغربية ورؤوس الأموال في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت