فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 87

وكذلك وَصْف القرآن للمنحرفين من العلماء بأنهم حمير تحمل أسفارًا وأنهم كلاب تلهث، فهذا إجازة لمن يريد أن يصف أشباهم بأنهم حمير وكلاب، فمن أراد أن يتأدب أكثر من أسلوب القرآن فليتأدّب!.

الآن آتي لسؤال أخينا: [لماذا نتحدث عن العلماء ونحن في صدد مواجهة العدو والصائل من الأمريكان واليهود والحكومات المرتدة مع أنّ هذا ينفّر عنّا كثيرًا من الناس؟] .

وأنا أريد أن أُسقط من حواري الذي يرى بأن هؤلاء العلماء محقّون، فهذا لا يستحقّ الحوار، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: (الرجال أربعة؛ رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه وسلوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك جاهل فعلّموه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك عاقل فنبّهوه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك مائق فاحذروه) [1]

فهذا لا هو عالم فنسمع منه، ولا هو جاهل فنعلّمه العلم الذي علّمه الله تعالى له وتعلّمناه من شيوخنا، فلا يُسمع منه ولا يُؤخذ منه.

فالذي يظنّ نفسه أنه يدري ويريد أن يثبت لي أن هؤلاء الناس محقّون وأئمّة العلم والدين، فهذا لا أعتبر هذه الجلسة محل مناقشته، هذه الجلسة لمناقشة سؤال أخينا عن المرتبة الأولى [2] .

وأصحاب المرتبة الوسطى [3] كذلك هذه الجلسة ليست لمناقشتهم، فهؤلاء الناس حمقى؛ فالذي يقول أنّ الذي باع فلسلطين وأنزل النصارى وشهد على الكفّار بأنهم مسلمون وشهد على المسلمين بأنهم خوارج وأفتى للشيوعيين وفعل كلّ الذي رويناه؛ هو مجتهد بين الأجر والأجرين، فهذا هل عنده عقل تستطيع أن تناقشه؟ فأنا أنزّه وقت الناس وأنزّه وقتي وأعصابي عن أن أناقش إنسانًا يقول ذلك.

(1) هذا الأثر ليس حديثًا فيما أعلم، ذكره ابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله) أثر رقم (1538) عن الخليل بن أحمد، وقد ذكرت نص الأثر لا نص كلام الشيخ أبي مصعب.

(2) أي الذي يوافقون الشيخ في ضلال هؤلاء العلماء ولكن يدعون لعدم التكلم في هذا لما فيه من الأضرار.

(3) أي الذين يخطّئون هؤلاء العلماء ولكنهم يضعوهم بين الأجر والأجرين لأنهم عندهم مجتهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت