فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 87

الإشكال فقط عندما نتلكم عن علماء المملكة، وهذا ابتداءً فيه شيء من الإجحاف، ولا أعلم لماذا، لماذا هذه المنطقة بالذات لا يجوز لنا أن نتكلم عن حكامها وعلمائها؟!

فحتى لا نذهب بعيدًا نتكلم عن هذه المنطقة.

المقدمة الرابعة: نبذة تاريخيّة عن نشأة المؤسسة الدينية في(المملكة العربية السعودية):

حسب المعلومات التي جمعتها أن (هيئة كبار العلماء) والمؤسسة الدينية في السعودية تأسّست بهيكلها الحالي في عهد الملك فيصل.

أراد الملك فيصل أن يؤطِّر المؤسسة الدينية؛ لأن علماء الجزيرة من ورثة وأبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- أتعبوه، وكان آخرهم الشيخ محمد بن إبراهيم؛ فأتعبهم كثيرًا وكان يتدخّل كثيرًا.

مع العلم أن أسلوب علماء المملكة كله يجب أن يكون موضع مدارسة، لأنّه ابتداءً صار الاتفاق بين آل الشيخ وآل سعود أن ناسًا لهم الدين وناسًا لهم السياسة؛ أي أنتم لكم الحكم والإمارة ونحن لنا شؤون الدعوة والإفتاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

وتحوّل الأمر شيئًا فشيئًا إلى قضية صراع خفي، حيث أصبحت هناك سلطة دينية وسلطة سياسية في المملكة.

ولكن رغم هذه المآخذ التي يمكن أن نأخذها على مرحلة أولاد وأحفاد الشيخ خاصّة في الدولة السعودية الثالثة ابتداءً من عبد العزيز؛ حيث كان لهم شيء من النفوذ.

يجدر بنا حتى نفهم المسألة، وهذا بحث مطول يستأهل البحث؛ أنّ عبد العزيز اعتمد على أقطاب الدعوة الوهابية في خطته وخدعهم خداعًا كبيرًا، فاستنصر بحركة الإخوان (حركة إخوان من أطاع الله) ، فقاموا وجاهدوا معه وقضوا على البدع وقضوا على المصائب في الجزيرة ووحّدوها من أجل تحكيم الشريعة ولأجل راية (لا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت