فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 87

فماذا نسميّ هذا؟ هل نسيمه عدلًا أو إحسانًا أو قربة لله تعالى؟ فقط لأننا سمّينا الأمور بمُسمَّياتها قالوا عني تكفيري، عني وعن غيري.

وفي النهاية وصلوا حتى سمّوا أسامة بن لادن -الرجل الذي لم يقل فيهم إلا الحقّ وبأقل الصيغ-؛ قالوا عنه أنه مفسد في الأرض، على لسان ابن عثيمين نفسه، ونشرته الصحف ونشرتها مجلة (المسلمون) ، ونشرتها (الشرق الأوسط) ، فقال:"هذه النشرات التي تخرج عن فلان وفلان -وسمّى المسعري والفقيه وابن لادن- إفساد في الأرض ويجب أن لا يُسمع لهم"، وهم لم يتكلموا إلا بالحد الأدنى الذي يناسب حدود عقول الناس ومستوى فهمهم.

فكيف عندما يأتي واحد مثلي ويتكلّم بدون هذه الضوابط التي وضعوها إلّا بما أعتبر أنا أنها ضوابط الحقّ؟! فأنا لا أراعي هذه الأمور التي لا أعلم من أي جاؤوا لها بالاعتبارات.

ونحن مازلنا في توصيف الواقع، هذا كله حصل، وكله عليه شهود وشواهد. ولو أردنا أن نطيل بالشواهد لملأنا عشرات الأشرطة، ولو فقط تكلما عن البترول وما يتم من نهب البترول والثورات التي تُهدر لطال بنا المقام.

فقط في تخفيض سعر برميل النفط فوَّتوا على المسلمين عشران ومئات ملايين الدولارات في اليوم الواحد، وذلك فقط لأنه باتصال واحد مع فهد أمروه أنّ يخفّض سعر برميل البترول من 40 دولارًا إلى 15 دولارًا، والمملكة تنتج يوميًا 10 ملايين، فاضرب عشرة ملايين في 25 دولارًا، هذه 250 مليون دولارًا، واضربها في إنتاج الأوبك من بلاد المسلمين لتعرف كم يفوت على المسلمين كلّما أشرقت شمس وغربت!، والمسلمون في بنجلاديش يسقط أحدهم في الشارع ميتًا من الجوع.

الشاهد الآن يأتينا سؤال من يريد أن يقول من الإخوة وهو معنا فيقول: نريد أن نجاهد اليهود النصارى ونريد أن نجاهد تَبَعًا لذلك هؤلاء المرتدين عندما يقفوا معهم، ولكن لا يعني ذلك أن نتحدث عن العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت