فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 87

الآن البلد ليس فيها تيار للتكفير؛ بل الصحوة الإسلامية فيها تحت تيار السخونة المطلوب، يعني الصحوة الإسلاميّة في (السعودية) أكثر من معتدلة، ومع ذلك يريدون أن يفتعلوا فيها تيارًا للتكفير.

وسيخرج لنا تيار للتكفير جراء هذه الأساليب، ومن لم يتحوّل لهذا التيّار فقد أخذوا منه اعترافات قصرًا بأنّه تكفيري، وإذا جئت للمقابلات التي أُجريت مع شهداء أحداث الرياض، وهم كانوا يتكلمون في التلفزيون ويقرأون وكأنّهم يقرأون من شاشة زجاجية أمامهم، فقالوا على التلفزيون: نحن قرأنا كتب أبي محمد المقدسي وقرأنا نشرات كذا ونحن كنا نعتقد بكفر الحكومة السعودية، ومع ذلك لم يعترفوا أنهم كفّروا العلماء أو كفّروا الناس، ولكن قالوا بكفر الحكومة.

أحد الإخوة: تكلموا عن تكفير الحكومة وعن تكفير ابن باز وابن عثيمين، ذكر هذا الإخوة الأربعة كلهم.

أبو مصعب: هذا يؤكد أنهم يريدون أن يُجبروا الناس على هذه القضية، وأنا لا أعرف أحدًا قال بكفر ابن باز وابن عثيمين، وأنا وكثير من الإخوة الذين كتبوا عن الجهاد زُوِّرَت علينا كثير من التهم؛ أننا نكفر العلماء ونكفر الناس.

ونحن عندما نتكلم عن هذه الأمور فنحن نوصّف الواقع؛ أنا إلى الآن لم أقل عن أحد أنه كفر عينيًا بمعنى خرج عن ملة الإسلام، ولست قاضيًا ولم أضع نفسي هذا الموضع حتى أحكم أنّه كَفَر أو لم يكفر، لم نقُلها سابقًا ولن نقولها لاحقًا، ولكن هذا لا يعني أن لا نقول أنّ هذا نصرة للكفرة وأنّ هذا بيع لدين الله وأنّ هذا خيانة وأن هذا نفاق.

فهذا نفاق ولا شكّ في ذلك، وكيف لا نقول ذلك إذا كان الحسن البصري -رحمه الله- يقول لأهل البصرة:"لو خرج المنافقون منها لاسوحشتم في طرق البصرة"، وهو كان يتكلم عن نفاق التجار والأمراء وأصحاب المال وأصحاب الجاه؛ فسمّاه نفاقًا لدرجة أنه جعل عدد المنافقين أنّهم لو خرجوا من المدينة لم يبقَ فيه أحد وخلت الشوارع حتى أصبحت موحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت