وهل نحن مضطرون في بلد مثل الجزيرة -حيث الحرج الأكبر- إذا أردنا أن نقاتل الأمريكان واليهود والنظام السعودي المرتد في السعودية أن نواجه العلماء؟ هذا إذا كان ارتداد النظام السعودي محلّ اتفاق لأنّ بعضهم غير متفق معنا أن النظام مرتدّ!
وما هي ضرورة مواجهة العلماء في هذه المعركة؟
علمًا أنّ كثيرًا من شباب الجزيرة إذا بدأت أنت تواجه العلماء أو تتنقّص منهم أو تسميهم، يصبح عندهم وجهة نظر في موضوع المواجهة برمَّته فتخسره، فيصبح غير مستعد أن يجاهد معك، وغير مستعد أن يجاهد إذا كنت ستطلب منه أن يقف في وجه العلماء
فهم يقولون: يجب أن نتجنّب العلماء.
والذين يقولون:"يجب أن نتجنب الحديث عن العلماء"هم نفسهم أنواع وأقسام وليسوا على درجة واحدة.
فأحسنهم من يقول:"نعم العلماء وقعوا في أخطاء كبيرة ووقعوا في نفاق عمل ولكن يجب أن نسكت عن هذا الأمر حتى لا نُثير الآخرين"، يعني هو متفق معنا ضمنًا ومختلف معنا حول إعلان هذا الحقّ، وهذا أحسن هذه الأنواع.
فهو متفق معنا أن هؤلاء الأشخاص وقعوا في خيانة للدين وفي خيانة لميراث الرسول -عليه الصلاة والسلام- وأنهم أفتوا بالباطل ونافقوا الملك، وكانوا من حاشية السلطان والمدافعين عنه، ومِن الذي وقفوا مع الغزو الصليبي وساعدوا التطبيع، فيوافقنا على كلّ هذا وأنّ كل هذا جرائم عظيمة جدًا، ولكن يرى أن الكلام فيهم مُضرّ وليس مفيدًا، فهذا الصنف هو أحسن هؤلاء الإخوة.