فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 87

إذا لم يكن يعلم بكل هذا فهذا الرجل ليس معنيًا أصلًا بموضوع النقاش، ولكن المصيبة أنك تقول له:"تعلم كذا؟"فيقول لك: نعم،"علمت بكذا؟"فيقول لك: نعم،"سمعت بكذا؟"فيقول: نعم، ومع ذلك يقول لك:"هذا الكلام أنهم بين الأجر والأجرين"، هذا الرجل هو أحمق، لأنه لا يدري ويظنّ أنه يدري.

وقبل أن أنتقل إلى سؤال أخينا أريد أن أُذَكِّر بالموضوع الذي ذكّرتني فيه، بعد أن حصل انفجار الخبر والرياض وشكّ الناس أن الذين قاموا بهذا الأمر هم مرتبطون بالمجاهدين الذين ذهبوا إلى أفغانستان أو الذين ذهبوا للبوسنة؛ قامت المخابرات السعودية بعملية تمشيط كامل وسجن دوري لكل هذه الفئة التي يتجاوز عددها 15 ألف، فهي بين 15 - 20 ألف شخص، الذين شاركوا في الجهاد في أفغانستان أو في البوسنة.

وأريد ان أختصر الروايات الكثيرة التي وصلتنا إلى رواية مباشرة سمعتها بأذني لرجل كان في سجن الرويس، وهذه الرواية بَلَّغْتُها للشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن لأن الرجل قال لي إذا رأيت أبا عبد الله فبلغه أن هذا هو الذي حصل معنا، وبلِّغها لكلّ الإخوة السعوديين ولكلّ الناس.

قال لي: في سجن الرويس كان هناك عدة مهاجع محشور فيها الإخوة بشكل جماعي، وكانوا يُدخلوننا على التحقيق كل 10 - 15 إخوة عراة بدون الثياب، وكان الواحد لا يرفع نظره إلى الآخر، فكنت تجد الواحد لحيته إلى نصف صدره ويرفع يده إلى عورته يريد أن يستر نفسه.

وبعضهم تعرّض للتعذيب وقاموا بالطريقة التي اقتبسوها من المصريين والسوريين والتونسيين؛ فيربط بالعصا تحت رجله ويقلب حتى تنكشف عورته ومؤخرته فيبدأ المحقق يعبث بمؤخرته بالعصا وأحيانًا بقضيب من البلاستيك أتوا به من أوروبا من دور الدعارة، يعبث به ويهدده بأنه سيُغتصب إذا لم يتعاون معهم.

والإخوة كان معظمهم من الجزيرة وبعضهم من ليبيا ومن بعض الدول العربية الذين ابتُلوا وهربوا من بلادهم وجاؤوا إلى السعودية ظانّين أنّ الأمر مثل ما حدث عندما هرب الإخوان وجاؤوا إلى المملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت