ولكن كان الإخوة معظمهم من أبناء الجزيرة وفيهم أسماء نعرفها نحن عشنا معهم هناك معاركًا وتدريبًا ومعسكرات.
وقال لي أنّه من خلال تصرفات بعض الإخوة شعرنا أن بعضهم اغتُصب ولكن لا يبوح بالأمر، وأصبح متداولًا في السجن أن هناك حالات اغتصاب، فسألته عن جنسية الذين يقومون بالاغتصاب، فقال لي: هم سعوديون، منهم من أتوا به من الصحارى ومنهم من الشيعة.
وهذا الأخ سجّل كل هذه الاعترافات وسلّمها إلى منظمة العفو الدولية، فذهب وسجّله رسميًا هناك في لندن، وسلّم هذه المعلومات لمنظمات حريّات الرأي والمنظمات التي تُعنى بهذه الأمور.
وقال لي أنّ الأخ أبا عبد الرحمن السديحي الذي خُطف من هنا من باكستان؛ ضُرِب على أسفل قدميه حتى لم يكن يستطيع أن يطأ بقدميه أرض السجن، قال أنه ضرب آلاف السياط.
ثمّ في النهاية تبينوا أن الرجل بريء وأنه أُخذ خطأً، وكان يريدون منه أن يُوقّع على أنّه لم يتعرّض لهذه الأمور حتى يخرج، وأُخذ أناس مسنّون من جنسيات أخرى خطفوهم هناك عبر المخابرات الباكستانيّة حتى يحققوا معهم.
وقال لي هناك رجل عجوز من شيعة المدينة (النخاولة) في حوالي الستين من العمر وهو أعرج، وهذا الأمر أذكره لأنّ المخابرات السعودية تريد أن تكرر تجربة الجزائر في المملكة، ويريدون أن يوسموا الصحوة وتيّار الجهاد بوصفه بالتكفير؛ يقول كان أبو نايف هذا؛ يأتينا بعد جولات التعذيب والضرب ويُسمعنا كلامًا بحيث أنه كانت حملات التعذيب والكهرباء أهون علينا من سماعه لشدة ما فيه من الكفر.
قال كان يهزأ بالشريعة ويتعرّض للصحابة ويتعرّض للدين وللحاكمية، وتعرض لرموز العمل الإسلامي وتعرّض للعلماء، حتى قال لي كلمة أحار أنا هل أنقلها للناس أو لا أنقلها لشدّة ما فيها من الفحش والفجور، وإذا كان العلماء نقلوا كفر الكافر للعبرة وقالوا ناقل الكفر ليس بكافر فأريد أن أنقل هذا حتى يعرف الناس مستوى ما جرى في السجون.