فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 87

وآخرين قالوا لهم حكمتيار رجل يكذب على الناس، وقالوا لهم ربّاني رجل ليس فيه دين، وكان الناس وقتها مستعدّون أن يقتلوك إذا قلت هذا الكلام، والآن انقضت ستة سنوات ونفس الذين كانوا ينكرون الآن يقاتلوهم، تبيّن لهم الحق بعد 6 سنوات.

فتبيّن لهم أنّهم عندما كانوا يُنكرون على أولئك كانوا مخطئين، وهذه القضية تحتاج سنتين وكفى الله المؤمنين القتال، يعني نصبر على إخواننا وقضية الزن ستضعنا كل يوم على الاتفاق، فالمسألة محسومة.

أخونا يسأل سؤالًا ذا طابع سياسي- عسكري عن عملية المواجهة فيقول:

الآن الإخوة الذين يريدون أن يواجهوا في الجزيرة منقسمون إلى ثلاثة مدارس:

-ناس يقولون: نخصّص جهادنا في اليهود والأمريكان فقط، ونترك قضيّة الطواغيت والمرتدين ونترك الأهداف الأخرى.

-وناس يقولون: نحن نريد أن نجاهد اليهود والأمريكان كبوابة لإقناع الشعب وإفهامهم للوصول إلى جهاد المرتدين فيما بعد.

-وناس يقولون: نبدأ بالمرتدين من الآن فهم الذين يواجهوننا، ثم بعد أن ننتهي من المرتدين تكون المواجهة بين الكفر الصريح والإيمان الصريح.

أقول والله المستعان أنّ القضية ليست قضية حلال وحرام بمعنى يحرم البدء بجهاد المرتدين أو يجب البدء بالآخرين، فهذه الجهات المذكورة كلها على الأقل يجوز جهادها، فتبقى القضية قضية مصلحة ومفسدة ورأي وحرب ومكيدة، فإذا كان هناك رأي ترجّح لنا أنه سيترتب عليه مفسدة على المسلمين فلا يجوز لنا أن نأخذ به ويجب علينا أن نلجأ لغيره.

فأنا أقول من باب الخبرة وما جربنا وما قرأنا وما حصل في كل تجارب المسلمين التي -ولله الحمد- إمّا كان لنا فيها مشاركة أو أنّنا عاشرنا أهلها وسمعنا منهم واستوعبناها إلى حد ما؛ أقول أن كل التجارب التي حصلت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت