فالجهاد لا يقوم على التسوّل، فأنت إذا أردت أن تجاهد فستجد أمامك مشاكل كثيرة من التسليح والتجنيد والتعبئة؛ فمن جملة مشاكلك التي يجب أن تحلّها ميدانيًا هناك هي مشكلة التمويل، إذا تعشّمت خيرًا في أحد المسلمين فترسل له مرسالًا، شخص يسافر ويتصل بفلان وبزيد أو عمر ويقول له عندنا جهاد فادعمونا.
وأنا أتكلم الآن عن من يأتي بقصد التدريب، فمن يأتي بقصد التدريب من اليمن إلى هنا فهو مخطئ.
أحد الإخوة: ( .... ) الدروس الشرعية، أخ مثلًا يأخذ دروس عسكرية فقط ..
الشيخ أبو مصعب: يا أخي هذا المرض استشرى في الجهاد العربي في أفغانستان طوال 14 عامًا، قضيّة أنّ التدريب عسكري فقط، هذا خطأ فاحش ..
أحد الإخوة: القلوب قست بهذا.
الشيخ أبو مصعب: ليس فقط القلوب قست ولكن القصد أنّه يجب أن يكون هناك دروس شرعية منهجيّة تُعرِّف الناس بالحلال والحرام والمسلم والمرتد، والآن نحن لنا ثلاث ساعات نتكلم عن العلماء وهذه القضية تدلّ على تخلّف في المنهج وتخلّف في التفكير لا يعرف حجمه إلا الله، فهذه المسائل من المفترض أن تكون قد حُسمت من زمن بعيد ونكون الآن نقرأ في مشاكل أخرى.
يجب أن يكون هناك منهج سياسي شرعي، ويجب أن يكون هناك توعية سياسية، الآن وضعنا برنامجًا حتى نشرح لهم النظام الدولي القائم في العالم؛ فنشرح لهم توازن القوى والدول الجيوش وكم قواتها والحلفاء.
الإخوة هنا -وربما أنتم منهم- لا أحد منهم يسمع أخبارًا ولا أحد يفتح الراديو حتى يعلم ماذا يجري في العالم، فكيف سنقاتل نظامًا لا نعرف ما يجري يوميًا فيه؟
هناك جهالة سياسية مرعبة في الأوساط الجهادية، لا يعرفون ماذا يجري حولهم، وبالتالي لا يعرفون أين سيضعون أقدامهم وأين سيقاتلون ومن سيحالفون ومن سيصالحون.