فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 87

المقدمة الثانية: يجب أن نبدأ بتوصيف الواقع كما هو:

الأمر الثاني: حتى نستطيع أن نستنبط الحكم الشرعي يجب أن نسلّم بتوصيف الحالة، وتوصيف الحالة يجب أن لا يكون محل خلاف؛ فتوصيف الحالة أن نقول:"فلان قال كذا"ونُثبت أنه قال، ونقول:"فلان فعل كذا"ونثبت أنه فعل ذلك.

ولا نريد أن نتعرّض لمماحكة المماحكين الذين أقول لأحدهم: فلان قال كذا ونُشرت في وسائل الإعلام السعوديّة، ونُشرت في مجلة (الشرق الأوسط) فيقول لي:"هم يكذبون على العلماء"!!، أنا لا أريد أن أردّ على هذا لأننا سنكون خرجنا إلى مستوى الحُمق والعُقم، فهو يطلب منّي أن أكون سمعته بأذني ورأيته بعيني حتى أستطيع أن أردّ عليه!.

فهناك أمور أصبحت متواترة بالدلالة أنّها حصلت، والقضية أشهر وأقوى من أن تُفترى وتكون كذبًا، فتخرج فتوى وتسجَّل في هيئة كبار العلماء وتنشرها وكالات الأنباء وتردّ عليهم جهات وهم يردُّون على هذه الجهات ..

فقضية القطع بأنّ هذه الأمور حصلت هي قضية منتهية، فهناك من يريد أن يقطع علينا الطريق من الأول فيقول:"ما أدراك أنهم كذبوا عليهم؟"، فنقوله له هذا المنطق غير صحيح.

نحن نريد أن نتكلم فيما ثبت أنه حصل، فنريد أولًا توصيف هذا الواقع، ثمّ بعد أن نوصِّف الحالة نبحث هل لنا حق شرعي في أن نتكلم عنهم أو لا؟، نريد أن نبدأ بعملية التوصيف، لأنّ الحكم على الشيء فرعٌ من تصوره.

المقدمة الثالثة: نقد حساسيّة البعض عند الحديث عن علماء الجزيرة دون غيرهم:

فالذي نريد أن نتكلم عنه إيجازًا حتى نختصر المسألة: حالة المملكة، لأنك الآن في كل التيار الجهادي والعمل الإسلامي لا يعترض عليك أحد عندما تتكلم عن شيخ الأزهر، وهو بالمناسبة من حيث العلم أعلم من ابن باز بكثير من حيث كميّة العلم الذي عنده، وكذلك الأمر عندما تتكلم عن شيخ من شيوخ الشام، أو عالم من علماء الهند، فعندما يقع في النفاق ونتكلم فيه لا أحد يعترض علينا، حتى الآن لم يعترض علينا أحد ويقول لنا:"لماذا سببتم شيخ الأزهر؟"أو"لماذا تكلمتم في البوطي؟"أو"لماذا تكلمتم في شيخ المغرب؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت