فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 87

يعني الرجل عرف فعلًا حدّه ووقف عنده، وأنهم مجموعة من الأُجارى؛ فكلّ ما يلزم ولي الأمر ترقيع مسألة يأتي إليهم، وهو رجل يعرف هذه المسألة.

وحدثني آخر فقال لي: ذهبنا إليه فوجدنا عنده من التقارير الشيء الكثير، فعندما أحرجنا وقلنا له هذا احتلال، فقال:"أنتم تظنّون أنّني غبي، نعم هذا احتلال وأنا أعرف ذلك". وحاصره بعض الناس فقال لهم أنه (درور) يعني يبول على نفسه، ومع ذلك هناك بعض الناس يريدون أن يتخذوه إمامًا، فلا أدري كيف سيصير إمامًا هو بهذه الحال التي هو فيها.

والقضية محسومة وبسيطة، وأنا أرجع وأقول أنّني أرى المصلحة كلّ المصلحة أنّه إذا ذُكر الأمريكان ذكرنا طرق مواجهتهم ولا نخشى في الله لومة لائم، وإذا ذكر الحكّام ذكرنا طرق مواجهتهم وكيف تكون، وإذا ذُكر أعوان الحكام نتكلم، وإذا ذكر العلماء نتكلم.

وهؤلاء العلماء صنف من الجبهات الموجودة أمامنا، هم قالوا فينا الشناعات وأحّلوا دماءنا وتقطيع أرجلنا وأيدينا، وعمليًا قُتل إخواننا بفتاويهم، فلم يبقَ بعد هذا أمر، فالذي لا يزال يرى أن عدم الكلام عنهم فيه مصلحة، فأنا أرى أن هذه المصلحة موهومة ونحن نرى المصلحة في الكلام عنهم، وفي النهاية {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [1] .

ومع ذلك القضية قضية زمن، وغدًا سينكشف الغبار، وسيُفتي هؤلاء الناس بقتلنا جميعًا زعامات وصغارًا وكبارًا، وسيُفتون أنّ فلانًا وفلانًا من الذين لا يتكلمون عنهم الآن خوارج مقتاتون على وليّ الأمر، وهي سنة أو سنتين وسيجد إخواننا هؤلاء الذي ينكرون علينا الحديث عن العلماء أنفسهم في صفّنا يتكلمون بأشدّ لأنّهم سيجدُون أنفسهم مضطرين وأنهم قتلوا وحوربوا من أجل دينهم.

وإخواننا هؤلاء أنكروا علينا كثيرًا من الكلام والمواقف في سنة 1990 م والآن تبيّن لهم خطؤهم، من كان يتجرّأ في سنة 1990 أن يقول أن أحمد شاه مسعود رجل منحرف وأنه رجل ضال وعميل؟ قالها ناس وخالفهم باقي إخواننا وأخرجهم البعض عن الدين واتهموهم بالعمالة وبالاستخبارات وبالإرجاء.

(1) سورة البقرة، الآية: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت