فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 87

ولكن إذا صحّ هذا وأنّهم ذهبوا فهذا حجّة عليهم؛ كيف انتهوا إلى ما انتهوا عليه فيما بعد؟ يعني القضية المصيبة، روى لي أحد رموز صحوة الجهاد [1] من الذين حضروا معنا إلى أفغانستان هنا، فقال لي:"ذهبت إلى ابن عثيمين أنا ومجموعة من الشباب، وقلنا له أنت تقول أنّ استدعاء الأمريكان ضرورة، فهل يجوز لأحد أن يقيم على الضرورة؟"

يعني واحد اضطرّ لأكل ميتة فهل يجلس عليها ويقول نأكل الميتة حتى نموت، أو يتجوّز إلى الضرورة حتى ينتهي.

فقالوا له: إذًا يجب على المملكة أن تدرّب الشباب والنّاس حتى تستغني على هذه الضرورة؟

قال لهم: نعم.

قالو له: جزاك الله خيرًا اكتب لنا هذه الكلمتين أنّ الواجب على الحكومة أن تدرّب المسلمين حتى تستغني عن وجود الأمريكان وتخرجهم؟

فقال لهم: أنا لا أكتب هذا اذهبوا إلى ابن باز.

المهم بعد مجادلات قال لهم: الذي يقوله ابن باز أنا أقوله بعده. ويمكن تأتي معنا يوم الخميس نذهب إلى هيئة كبار العلماء عندهم جلسة أسبوعية تقولون لهم هذه المسألة، فإذا أفتى فيها ابن باز والمشائخ الآخرون فأنا أضع اسمي معهم.

والأخ حدّثني وأمّنني على القضية ولذلك لا أذكر من هو، وأكثر من واحد حدّثني أنه ذهب إلى ابن عثيمين وكلّمه في مسألة الضرورة هذه.

فقال لي: ذهبنا إلى هناك فقبل أن ندخل إلى مجلس (هيئة كبار العلماء) قال لي:"يا فلان لا نريد أن نتكلم في هذا الموضوع فنحن في (هيئة كبار العلماء) هيئة شُكّلت حتى إذا سألها ولي الأمر في مسألة تجيب، وليس حتى تخترع مسائل من عندها فتجيب عليها أو تجيب على كل من يسألها".

(1) وهو الشيخ أُسامة بن لادن، وقد ذكر هذه القصة في غير موضع من أشرطته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت