فهرس الكتاب
"أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر أن توافى صلاة الصبح بمكة".
وقال الطحاوى:"ففى هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بما أمرها به من هذا يوم النحر , فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذى بعد يوم النحر , وهذا خلاف الحديث الأول"- يعنى: حديث حماد بن سلمة المتقدم -.
قال الحافظ فى"التلخيص" (217) :"قال البيهقى: هكذا رواه جماعة عن أبى معاوية , وهو في آخر حديث الشافعى المرسل , وقد أنكره أحمد بن حنبل , لأن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة , فكيف يأمرها أن توافى معه صلاة الصبح بمكة , وقال الرويانى فى"البحر": قوله:"وكان يومها", فيه معنيان: أحدهما أن يريد يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأحب أن يوفى التحلل , وهى قد فرغت , ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها , فأحب أن توافى التحلل قبل أن تحيض , قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت , وعلى الثانى بالمثناة فوق. قلت: وهو تكلف ظاهر , ويتعين أن يكون المراد اليوم الذى يكون فيه عنده صلى الله عليه وسلم , وقد جاء مصرحا بذلك في رواية أبى داود التى سبقت , وهى سالمة من الزيادة التى استنكرها أحمد , وسيأتى قريبا قول أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم كان عندها ليلة النحر التى كان يأتيها فيها , والله أعلم".
(تنبيه) : في نسخة من"شرح المعانى"بعد قوله"توافى"زيادة"معه"وأورده الحافظ في رواية البيهقى بلفظ"أن توافيه", وهو في سننه بلفظ"أن توافى"ليس فيه الضمير العائد إلى النبى صلى الله عليه وسلم , وعليه فليس فيه ما أنكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
وقال ابن التركمانى فى"الجوهر النقى" (5/132) :"وحديث أم سلمة مضطرب سندا كما بينه البيهقى , ومضطرب متنا كما سنبينه إن شاء الله تعالى , وقد ذكر الطحاوى وابن بطال فى"شرح البخارى"أن"