معادية للولايات المتحدة، ولا ديون مستفحلة. وإنْ صح ما ورد فيها، فهذا يعني أن أمريكا تترهل منذ زمن. ومع ذلك؛ وفي تعليقه على الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي بخصوص السياسة الخارجية، دافع الكاتب ديفيد إغناتيوس في صحيفة «الواشنطن بوست [1] - 11/ 9/2015» ، القريبة من البيت الأبيض، عن الرئيس وسياسته مشيرا إلى أن: «الأمر الأهم بشأنها هو الفهم الصحيح لما يجري في العالم والتوظيف المبدع لقوة أميركا» . فمن جهته يرى أن: «الرئيس .. حاول بكل جهده أن يكون مبدعا في تفادي الأخطاء السابقة في استخدام قوة أميركا، لكنه تعرض لانتقادات واسعة تصفه بالضعف والفشل في إيقاف روسيا والصين اللتين تسببت محاولاتهما لإبعاد أميركا من الشرق الأوسط في مشاكل أكثر من أن تحل المشاكل التي كانت موجودة» . وبحسبه، فإن ما يقال عن ضعف أوباما هو «شخصنة» و «استخفاف بجدية السياسة الخارجية» .
ولأن: «كثيرا من الجمهوريين، الذين يسعون لخلافة أوباما، تشمل أفكارهم إمكانية استعادة عظمة أميركا، بالمزيد من استخدام القوة» ، إلا أن «هذا التوجه يتجاهل التغييرات الكثيرة التي جرت في العالم، والتي من شأنها إبطال فعالية النماذج القديمة لقوة أميركا» . لذا، وبحسب الكاتب أيضا فإن: «الرؤية البديلة حول القوة هي التي تتماشى مع حقائق القرن الـ 21، والتي تأخذ في الاعتبار أن التكنولوجيا والاتصالات جزأت الدول والتحالفات، وجعلت مشروعات القوة تحديا مختلفا تماما عما كان» ، وأن: «الأمر الصحيح هو الذي يتجه للتقاسم العادل للنفوذ في العالم، ويحرص على أن كل الأطراف المعنية تحظى بنصيبها المناسب .. هذا هو النقاش الذي تحتاج إليه أميركا في موسم الحملات الانتخابية الحالية» .
(1) «كاتب: واشنطن تعيد تقييم سياستها الخارجية» ، عن صحيفة «الواشنطن بوست - 11/ 9/2015» الأمريكية، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/OCqFZ