فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 71

«نشر قوات محلية لا قوات أميركية لتنفيذ مثل تلك العمليات» .. وأن مدة الطلب حددت بـ «ثلاث سنوات للعمليات ضد التنظيم» ، لكنه، بحسب «رويترز» للأنباء، «يحظر استخدام القوات الأميركية في قتال بري هجومي ممتد» .

في إطار ردود الفعل على مشروع التفويض رد زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، أن: «المجلس سيدرس بشكل متمعن طلب الرئيس» . وفي مؤتمر صحفي في 12/ 2/2015، أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، جون بينر، أن: «الجمهوريين في الكونغرس سيسعون لأجل تفويض قوي وصلب للرئيس» .. وأنه: «ورفاقه الجمهوريين يريدون منح القادة العسكريين الأميركيين السلطة اللازمة لهزيمة التنظيم أينما وجد» .. وأن: «كسب تلك المعركة يحتاج إلى إستراتيجية وسلطة قويتين وصلبتين تمنحان القادة المرونة اللازمة لهزيمة العدو» . لكن زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب، نانسي بيلوسي، استبعدت، في مؤتمر صحفي، إقرار التفويض في الكونغرس، بملاحظة أنه: «سيكون صعبا على الجمهوريين والديمقراطيين التوصل إلى إجماع على الخطة في ضوء الخلافات بشأن القيود التي وردت في اقتراح أوباما» [1] .

تبدو مشكلة التفويض واقعة بين البيت الأبيض والكونغرس. لكنها في الصميم واقعة بين اندفاع الجمهوريين باتجاه التدخل المفتوح أو شبه المفتوح، وقيود الديمقراطيين التي تحد من اندفاع العسكريين. فمن جهتهم يعتبر الجمهوريون أن: «خطة أوباما لمحاربة تنظيم الدولة سلبية بدرجة كبيرة» ، وأنهم يريدون «إجراءات أشد مما تضمنته، وقيودا أقل على استخدام القوات القتالية الأميركية» ، فيما يرى العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية، روبرت مننديز، أن: «ديمقراطيين في الكونغرس لا يريدون منح أوباما أو أي رئيس تفويضا مفتوحا بالحرب أو صكا على بياض» . ولا ريب أن هذه المعادلة تلائم الرئيس الأمريكي، أيًا كان مضمون التصريحات التي يدلي بها المؤيدون أو المعارضون. ومع أن بعض المشرعين توقعوا التصويت على إقرار التفويض خلال شهر آذار/مارس 2015 إلا أن الخلافات العاصفة لم تتوقف بقدر ما توقع أعضاء في الكونغرس بحسب «رويترز» أن تنقضي «أشهر قبل طرح الاقتراح للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب إذا وصل أصلا إلى هذه المرحلة» .

وما أن حل يوم 11/ 3/2015 حتى كان قادة البيت الأبيض ماثلين في جلسة استجواب أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وسط خشية من رئيس هيأة أركان الجيوش الأمريكية، الجنرال مارتن ديمبسي، خلال الجلسة من أن: «تنقلب المليشيات التي تدعمها إيران على الولايات المتحدة بعد هزيمة تنظيم الدولة» . أما وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، فجاء في شهادته أن: «الحرب ضد تنظيم الدولة في ساعة مفصلية، وأن أميركا لا يمكن أن تسمح لحفنة من القتلة بتحقيق طموحاتها» . وأن «الإدارة الأميركية لديها حاليا الصلاحيات القانونية لمحاربة تنظيم الدولة» ، لكن «التعبير الواضح والرسمي عن دعمكم سيبدد أي شكوك في أي مكان بشأن اتحاد الأميركيين في هذا العمل» .

(1) «خلافات بالكونغرس تعقد تفويض أوباما محاربة تنظيم الدولة» ، 12/ 2/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/08 Qbb

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت