فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 71

2003 والاحتلال اللاحق له الذي دُعم بقوات من 39 دولة». وفي ذات الوقت رأت «النيويورك تايمز» [1] من جهتها أن: «دحر تنظيم الدولة قد يستلزم إيجاد طريقة للعمل مع القوى الأكثر فعالية على الأرض، مثل جيش النظام السوري، ومقاتلي حزب الله اللبناني، وبالتالي يجب تأجيل خلافات الغرب مع النظام السوري، إلى أن يتحول تيار المعركة» . أما عن الحل السياسي للأزمة السورية فرأت بأن: «اشتمال التحالف المناهض لتنظيم الدولة على سوريا وإيران وروسيا قد يكون المفتاح الحقيقي الوحيد لعلاقة سياسية مع الرئيس السوري بشار الأسد، يمكن أن تساعد في تحقيق حل سلمي للحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات» .

في الأثناء، وبعد أسبوع (18/ 9/2014) على الإعلان عن الإستراتيجية، توقفت الصحف الأمريكية وكافة

وسائل الإعلام في العالم عند التباين [2] الصريح فيما بين وزارة الدفاع والبيت الأبيض، حول التدخل البري. فخلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في 16/ 9، وبحضور وزير الدفاع، تشاك هيغل، قال رئيس هيأة أركان الجيوش الأمريكية، الجنرال مارتن ديمبسي،: «إذا وصلت الأمور إلى مرحلة يتحتم فيها على المستشارين العسكريين الأميركيين الموجودين بالعراق مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد أهداف محددة لتنظيم الدولة، فإنه سيوصي الرئيس أوباما بالسماح لهم بالمشاركة» . فما كان من البيت الأبيض إلا أن رد سريعا؛ مؤكدا على قرار عدم نشر قوات برية. أما شهادة ديمبسي فقد تزامنت مع تصريحات أدلى بها نائب الرئيس، جوزيف بايدن، وأشار فيها إلى أن الولايات المتحدة «ستقاتل التنظيم على الأرض» . وفي السياق أوضحت «الواشنطن بوست - 18/ 9/2014» أن ما سمته «زلة لسان بايدن - 16/ 9 .. ربما تكون كشفت عن خفايا في إستراتيجية أوباما والبيت الأبيض بهذا الشأن» .

توالت الانتقادات والدعوات إلى إرسال قوات برية، حتى على لسان وزراء دفاع سابقين وعسكريين أمريكيين. ونقلت صحيفة «الواشنطن تايمز [3] - 21/ 9/2014» عن وزير الدفاع الأسبق، روبرت غيتس، تصريحا له في 17/ 9، رأى فيه أن: «الضربات الجوية لن تنجح في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأن ترك القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية أو العشائر السنية تتصرف على هواها في العراق لن يفلح في إضعاف التنظيم أو تدميره» . لذا فقد دعا إلى: «ضرورة أن يقوم التحالف الدولي بنشر قوات على الأرض داخل العراق، وذلك من أجل مقاتلة مسلحي تنظيم الدولة، إذا أريد للحملة الدولية على التنظيم أن تلقى النجاح وتحقق أهدافها» . أما زميله ليون بانيتا، فنقلت له الصحيفة تصريحا في 19/ 9/ 2014، حمل فيه الرئيس الأمريكي مسؤولية: «صعود تنظيم الدولة بسبب الانسحاب العسكري الأميركي من العراق الذي نفذه أوباما بشكل سريع، وتردده في التدخل بالأزمة السورية أو الحرب الأهلية التي عصفت بسوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات» . وفي تقرير منفصل للصحيفة شكك القائد السابق في البحرية الأميركية الجنرال، جيمس كونواي، في 19/ 9، بـ «نجاح إستراتيجية الرئيس أوباما في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة» .

وعلى مستوى الكتاب والإعلاميين الأمريكيين أيضا، تساءل الكاتب دويل مكمناص، في مقالة كتبها في صحيفة

(1) كررت الصحيفة ذات الموقف في افتتاحية 21/ 9/2014: بالإشارة إلى: «إمكانية ائتلاف أعداء الماضي من أجل مواجهة عدو مشترك، وأن إيران قد تشترك في مهمة مقاتلة تنظيم الدولة إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى» . للمتابعة: «انتقاد إستراتيجية أوباما لمواجهة تنظيم الدولة» ، 21/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/4 gcHc

(2) «تباين أميركي رسمي بشأن قتال تنظيم الدولة» ، 18/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/qgiba

(3) «انتقاد إستراتيجية أوباما لمواجهة تنظيم الدولة» ، 21/ 9/2014، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت