«لوس أنجلوس تايمز [1] - 28/ 9/2014» : «عما إذا كان من الممكن للولايات المتحدة النجاح في قيادة تحالف للحرب دون نشر جنود أميركيين على الأرض للمشاركة في مقاتلة مسلحي التنظيم؟» ، وشكك بـ: «إمكانية الاعتماد على أداء دول التحالف الدولي، التي تضم دولا عربية وجيشا عراقيا بقيادة ضعيفة ومجموعات من المعارضة السورية المعتدلة وعد أوباما ببنائها في عملية تحتاج إلى سنوات» . وانتهى إلى القول بأن: «القضاء على تنظيم الدولة في ظل هذا التحالف يبدو مستحيلا ما لم تنتشر قوات على الأرض في كل من العراق وسوريا» . ومن جهتها تساءلت روزا بروكس في صحيفة «الواشنطن بوست» : «عن معنى تأكيد الرئيس أوباما في أكثر من مناسبة على عدم الحاجة لنشر قوات أميركية مقاتلة على الأرض» . ورأت الكاتبة أن: «إبقاء مقولة أنه لا حاجة لقوات على الأرض يعد أمرا لا يبعث على الطمأنينة» ، وأن: «استمرار تأكيد أوباما على عدم نشر قوات أميركية برية في العراق يعمل على ترسيخ صورة في أذهان المسلحين المتطرفين أن الأميركيين متغطرسون وجبناء في نفس اللحظة» . وقدمت «الواشنطن تايمز» من جهتها مفارقة طريفة بين الجمهوريين والديمقراطيين، حين قالت أن: «أوباما يواجه انتقادات بشأن إستراتيجيته لمواجهة تنظيم الدولة وبما يتعلق بأزمات دولية أخرى، ويرد بالقول إن القيادة الأميركية هي الثابت الوحيد في عالم متقلب، متعهدا بأن تلك القيادة ستكون جلية طالما ظل هو الرئيس» . لكن، وبحسب الصحيفة، فإن «الجمهوريين يقارعون حجة أوباما بالقول إن الولايات المتحدة ... لم تعد ذلك القائد العالمي المحترم كما كانت في وقت مضى» .
ومع أن ثلاثة أسابيع فقط مضت على إعلان الإستراتيجية؛ إلا أن الانتقادات لم تتوقف، الأمر الذي وضع الإدارة الأمريكية في مآزق عدة. وقبل أن تصدر إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي [2] لسنة 2015 بنحو أربعة أشهر، اضطر «البنتاغون» لكشف مقدماتها، حين استعمل عبارة «صبر استراتيجي» ، التي وردت في تقديم الرئيس أوباما للإستراتيجية. ففي 1/ 10/2014 واجه المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جون كيربي، وسائل الإعلام وسيل الانتقادات بسيل مماثل من الإجابات غير المسبوقة [3] . ومما قاله أنه « (1) لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلا أو سريعا» ، وأن « (2) قادة الجيش الأميركي كانوا واضحين منذ البداية بأن الضربات الجوية وحدها لا تكفي» ، كما أننا « (3) كنا صادقين جدا بشأن كون الطريق العسكري لوحده لن يؤدي إلى إنهاء الجهاديين، .. هذا القول لا ينبغي أن يؤخذ على أنه اعتراف بعدم الفعالية» ، لكن « (4) لن نقصف؛ ولا يمكننا أن نقصف (تنظيم الدولة) بشكل أعمى» ، لذا « (5) لا يجوز أن يتكون عند أي شخص وهم أمني خاطئ بأن هذه الضربات الجوية الموجهة قد تؤتي ثمارها» ، وأوضح أنه « (6) بالرغم من أننا نتقاسم الشعور بالعجلة تجاه هذا التنظيم، فيجب أن نتقاسم أيضا شعورا بالصبر الإستراتيجي» .
لم تُجْد فزعة «البنتاغون» في وجه وسائل الإعلام نفعا. فبعد أيام نشرت «الواشنطن تايمز [4] - 4/ 10/2014» مقالة للأدميرال المتقاعد، جوزيف فيزي، اعتبر فيها أن: «سياسة الضربات الجوية المتبعة ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، .. مصيرها الفشل كالذي لحق بالحرب الأميركية على فيتنام» . وللخروج من المأزق اقترح الأدميرال على
(1) «صحف أميركية: إرسال قوات برية حتمي» ، 28/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/A 6 oHw
(2) (صدرت في 6/ 2/2015.
(3) «البنتاغون يدعو إلى صبر إستراتيجي بمواجهة تنظيم الدولة» ، 1/ 10/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/nfJwX
(4) «انتقادات لأوباما وتحذير من حرب طويلة على تنظيم الدولة» ، 4/ 10/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/yDYYO