فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 71

وحول فاعلية الضربات الجوية ميدانيا، علقت صحيفة «التايمز - 29/ 9/2014» البريطانية، على ما قاله رئيس هيئة الأركان البريطانية السابق، الجنرال لورد ريتشاردز، بأنه: «حتى مع وجود رادارات حديثة فإن الطائرات لن تستطيع التحليق فوق كل موقع محتمل لتنظيم الدولة» ، وأن «تلك الطائرات عادت أكثر من مرة إلى قواعدها دون أن تُلقي أي قنبلة لأنها لم تعثر على أهداف مميزة» [1] . وكان يشير بذلك إلى عودة طائرتين بريطانيتين من طراز «Tornado GR 4» أكثر من مرة دون أن تنفذ مهماتها. وذات الأمر تحدثت عنه الكاتبة جنيفر روبين في «الواشنطن بوست - 18/ 10/2014» . إذ نقلت عن: «خبراء إستراتيجيين يرون أن العدد الضئيل من الضربات الجوية على تنظيم الدولة يظهر أن هناك عجزا معلوماتيا لدى قوات التحالف الدولي» [2] . ومن جهتها أكدت الكاتبة Nancy A. Youssef في مقالتها: «لا تغييرات في خطة أوباما ضد داعش، وتوقعات سرية بتقسيم العراق» ، المنشورة في «الديلي بيست [3] - 29/ 5/2015» ، أن: «المسؤولين الأمريكيين يصرون على أنهم لا يضربون إلا عندما يكون لديهم معلومات استخبارتية جيدة عن مواقع التنظيم» [4] .

ولأن الطائرات تعود من حيث أتت محملة بذخيرتها؛ فقد تَقرَّر عقد أول اجتماع لوزراء خارجية دول التحالف، في مقر حلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية- بروكسل يوم 3/ 12/2014، برئاسة جون كيري، لوضع «إستراتيجية تتجاوز الضربات الجوية» . لكن النتائج لم تختلف عما تم التوصل إليه في لقاءات ومؤتمرات سابقة. فقد ظلت معضلة (1) بقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، فضلا عن (2) التدخل البري قائمة، وسط إصرار أمريكي على عدم الانجرار إليها. وهو ما لفت انتباه الكاتب، ماركو روبيو، في «الواشنطن بوست - 13/ 12/2014» ، حين رأى أن: «التحالف الدولي يستخدم سياسة أنصاف الحلول في إستراتيجيته لمواجهة تنظيم الدولة، وأن الحملة الجوية لا تعتبر كافية لهذه المهمة» ، موضحا ما يبدو خارطة طريق تؤكد على: « (1) أن أي جهد ناجح ضد تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يتضمن خطة لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد والإعداد لمرحلة ما بعد الأسد» . وأنه « (2) على الولايات المتحدة وشركائها في التحالف التحرك بسرعة لإيجاد منطقة عازلة آمنة على طول الحدود مع تركيا» ، و « (3) البدء بفرض منطقة حظر جوي على طيران النظام السوري» . أما ديفيد إغناتيوس فأقر في «الواشنطن بوست» أن «إستراتيجية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا مليئة بالتناقضات» . لكنه أوضح أن: «أوباما يفضل إستراتيجية مواجهة

(1) «صحف غربية: القتال ضد تنظيم الدولة حرب أفكار طويلة» ، 29/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/r 7 qY

(2) «صحف: مطلوب من التحالف الانتصار لا العرض الجوي» ، 18/ 10/2014،: موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/xkCI

(4) لاحظ الكاتب ديفيد إغناتيوس في مقالته في «الواشنطن بوست - 29/ 5/2015» لاحقا أن: «سقوط الرمادي (17/ 5/2015) بأيدي تنظيم الدولة مرده إلى النقص في المعلومات المخابراتية، وأن الولايات المتحدة لا تعرف الكثير عن التنظيم كي تتمكن من مواجهته بشكل فاعل، وأن هذا العجز الاستخباري يؤثر على الجيش الأميركي وعلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية وغيرها من الوكالات» . ولحل معضلة المعلومات دعا إغناتيوس وكالة المخابرات الأمريكية إلى: «بناء شبكات تجسس داخل تنظيم الدولة نفسه، وأوضح أن تجنيد الجهاديين ليست مهمة مستحيلة، وأشار إلى ضرورة نشر ضباط أميركيين مدربين جيدا في الخطوط الأمامية لتشديد المواجهة ضد تنظيم الدولة» . راجع: «دعوات لأميركا إلى دعم العراق لمواجهة تنظيم الدولة» ، 29/ 5/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/uL 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت