مكي المنشأ , عجمي الأصل. له روايات حديثية. كان يخط في بغداد ويخلط. حفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق. فبَدعه العلماء وهجروه. كانت له رياضات وأحوال تخالف السنة والهدي الصالح. روى عنه أبو الفرج في موضعين في الخاطرة رقم (19) وذكر أنه كان يقتدي به في الصبا لما تصوف , تقليدًا , وبين أن ذلك مخالف للشرع. وفي الخاطرة رقم (360) بين فيها أن الكتب التي صنفها بعض العّباد فيها أحاديث غير صحيحة , وفيها ما يخالف الشرع. (1)
2 -عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطى: (538 هـ) :
الحافظ المسند , ومن شيوخ ابن الجوزي , كان ثقة حافظًا. روى عنه أبو الفرج في أربعة مواضع , في الخواطر: (352,337,94,19) , وكان يروي عنه بإسناده إليه بصيغة التحديث"أنبأنا"وقد ذكر ابن الجوزي أن شيخه كان على قانون السلف , وكان يبكي إذا قرىء عليه أحاديث الرقائق. وأشار أبو الفرج إلى أنه استطاع النظر في ثبت شيخه الذي فيه مروياته وأسانيده.
3 -محمد بن عبدالباقي بن أحمد ابن البطي: (ت 564هـ) :
مسند العراق , معَمر , كان حريصًا على نشر العلم , صدوقًا, ويعد من شيوخ ابن الجوزي , صحيح السماع , روى عنه ابن الجوزي بصيغة الحديث"أخبرنا"في الخاطرة رقم (28) .
(1) يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري الأندلسي: (ت 463هـ) :
الحافظ , المؤرخ , من كبار علماء المغرب. يعد من أئمة السلف. قال الإمام الذهبي عنه:"كان في أصول الديانة على مذهب السلف لم يدخل في علم الكلام , بل قفا آثار مشايخه"له تآليف كثيرة , من أشهرها"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد". اقتبس منه ابن الجوزي في الخاطرة رقم (49) عند الحديث عن صفة النزول لله تعالى. وقد أغلظ ابن الجوزي على ابن عبدالبر ووصفه بالجهل بمعرفة الله عز وجل. وهنا فائدة مهمة وهي: أن ابن الجوزي له اطلاع على كتب أهل المغرب. وليس ببعيد أنه
(1) من مصنفاته المشهورة:"قوت القلوب"وهو من الكتب المعتمدة عند الصوفية في الوعظ والسلوك وطلب الآخرة. وقد شحنه مؤلفه بالأحاديث والأخبار الواهية والضعيفة.