يزخر كتاب"صيد الخاطر"بكثير من العلوم والمعارف التي دبجتها يراع ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - فالكتاب - وإن كان موضوعه الرئيس نثر السوانح والتأملات والخواطر - إلا أنه ضم بين دفتيه عشرات الحكم والأخبار والأصول والحكايات , وغيرها من فنون الروايات.
ولم يرتب ابن الجوزي علومه في كتابه , لطبيعة الموضوعات التي فرضها أسلوب التأليف في هذا الفن , فغدت كنوز الكتاب متناثرة ومتباعدة , لا يعرف لها مورد , ولا يستدل لها بمصدر ,
والوقوف على موارد ابن الجوزي في"صيد الخاطر"له فائدتان:
الاولى: الاطلاع على مصادر ابن الجوزي في شتى الموضوعات الإسلامية في عصره وما قبله.
الثانية: الوقوف على الإتجاهات الدينية والعلمية والفكرية لمن ينقل عنهم ابن الجوزي.
وقد قسمت موارد ابن الجوزي - بعد سبر مروياته وآثاره - الى قسمين:
القسم الاول: موارد ابن الجوزي التي صرح بالنقل عنها في"صيد الخاطر".
القسم الثاني: موارد ابن الجوزي التي لم يصرح بالنقل عنها في"صيد الخاطر"وثبتت إفادته منها.
وقد ترجمت - ولله الحمد - لكل موارد ابن الجوزي التي وقفت عليها , وأشرت إلى مواضع الإقتباس التي أفاد منها الشيخ في كتابه , ثم أتبعت ذلك بذكر الملاحظات العامة والاستدراكات التي يلزم الوقوف عليها في باب موارد ابن الجوزي في"صيد الخاطر". والله المستعان.
القسم الاول: موارد ابن الجوزي التي صرح بالنقل عنها في"صيد الخاطر":
هذه قائمة بموارد ابن الجوزى التي صرح بالنقل عنها في كتابه"الصيد"وقد بلغت اثنين وخمسين موردا. (1)
1 -محمد بن على بن عطيه: أبو طالب المكي الحارثى: {336} شيخ الصوفية , الزاهد العارف ,
(1) انظر تراجمهم في: سير أعلام النبلاء للذهبي، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، والبداية والنهاية لابن كثير.
قلت: قد رتبت جميع أعلام الرسالة الذين ترجمت لهم - ترتيبا الفبائيا - في فهرس خاص بالأعلام. وهو في آخر الرسالة.