5 -النسخة الخطية لمكتبة الشيخ عبدالله البراهيم السليم , بالقصيم بالسعودية. بدون رقم. (1)
وهذه النسخ - قطعا - ليست الأصل الذي كتبه المؤلف ,وليس عليها سماعات , ولم تقرأ عليه. وليس ببعيد أن تكون منسوخة عن أصل واحد متأخر , والدليل على هذا الحكم أن جميع طبعات"صيد الخاطر"القديمة والحديثة منضودة عن نسخة واحدة , فلا ريب أن هذا الاتفاق يعود الى أن المخطوطات لـ"صيد الخاطر"لا فرق بينها بسبب تصويرها عن أصل متأخر يعود تقريبا إلى أواخر الدولة العثمانية , ويستنتج
هذا من تأمل الخط الذي كتب به النسخ. والعلم عند الله تعالى.
ويجب التنبيه إلى أن بعض النسخ الخطية لـ"صيد الخاطر"كتب عليها عنوان مختلف"قيد صيد الخاطر"و"فيض الخواطر"كما في نسخة مكتبة"رامفود": [1:357 (265) ] ونسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية: (1: 329) . وقد تقدم قريبًا أن المصنف سمى كتابه"صيد الخاطر"وقد أوردت الأدلة على ذلك. والواضح أن هذه العناوين المغلوطة من تسامح النساخ وتصحيفاتهم.
ولا أعلم - حسب بحثي - أن هناك مصنفا بخط ابن الجوزي نفسه سوى تصحيح سماع لأحد طلابه قيًََده ابن الجوزي بخطه هكذا:"هذا صحيح وكتب عبدالرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي"وقد أثبت صورة هذا السماع وخط المصنف نقلا عن مخطوطة"أعمار الأعيان"لابن الجوزي وكتب النسخة"محمد بن عمر بن ابي بكر بن عبدالله المقدسي"وتاريخ المساع: الثامن عشر من شوال سنة 585هـ. أي قبل وفاة ابن الجوزي باثني عشر عاما , - رحم الله الجميع -.
وقد قيّدت مجموعة من الملاحظات المهمة المتعلقة بمخطوطة صيد الخاطر , وهي:
(أ) : جميع مخطوطات صيد الخاطر المحفوظة في خزائن المكتبات العربية والعالمية منقولة عن نسخة واحدة كتبت في القرن الثامن الهجري تقريبًًا.
(ب) : النسخ الخطية لكتاب صيد الخاطر مليئة بالتصحيف والتحريف والسقط والإعجام.
(1) حصلت على معلومات عن هذه النسخ من الحاسب الآلي بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.