فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 168

١٥٧. روينا كلَّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن أوصافه، فَاخْتَصَرْتُهُ. ١٥٨. وَفِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو الحسن بنُ أَبِي سَعَادةَ⁽١⁾ بِالْمَغْرِبِ أَنَّ أَبَاهُ⁽٢⁾ مَرِضَ بِمِصْرَ، فَوَجَّهَ إِلَى عبد الرحمن، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَسْتَدْعِيهِ، وَبَعَثَ إِليهِ بِحمارٍ يَرْكَبُه، فَلَمَّا تَوَسَّطَ عبدُ الرَّحمانِ الطَّرِيقَ مُقْبِلا إِلَى مِصْرَ؛ تَلَقَّاهُ نَعْيُ أَبِيهِ، فَاسْتَرْجَعَ، وَنَزَلَ عن الحمار، فقيلَ لَه: لِمَ نَزَلْتَ عن الحمار، وَإِنَّمَا وَجَّهَ بِهِ أَبُوكَ لِتَرْكَبَه؟ فَقَالَ: أَبِي قَد مَاتَ، وَالحمارُ اليومَ مَالُ الوارثِ، فَلَا أَرْكَبُه، فَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا عَلَى وَرَعِ ابن القاسم.

--------------------

كتاب السر الذي بعثه إلى الرشيد. والأصحاب ينكرونه». الذخيرة (١ / ٣٢٣) . وقال ابن حجر: «وكتاب السر وقفت عليه في كراسة لطيفة من رواية الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك، وهو يشتمل على نوادر من المسائل، وفيها كثير مما يتعلق بالخلفاء، ولأجل هذا سمي كتاب السر» . التلخيص الحبير (٣ / ٣٧٤) . وقال الشيخ خليل: «كتاب السر، ينسب لمالك أنه كتبه إلى هارون الرشيد، رخص له فيه أشياء» . التوضيح (١ / ٢٣٠) ، ثم نقل عن القاضي عبد الوهاب البغدادي قوله: وكان أبو بكر الأبهري وغيره ينكره، ويقول: كان مالك أتقى الناس لله أن يسامح بدينه أحدا أو يراعيه، وقد نظرت في هذا الكتاب فوجدته ينقض بعضه بعضا، ولو سمع مالك من يتكلم بما فيه؛ لأوجعه ضربا. وقد سئل ابن القاسم عنه، فقال: لا يُعْرَف لمالك كتاب سر». التوضيح (١ / ٢٣١) . وقال الحطاب: «أما كتاب السر فمنكر» . ثم نقل عن ابن فرحون قوله: «وقفت عليه، فيه من الغض من الصحابة، والقدح في دينهم، خصوصا عثمان رضي الله تعالى عنه، ومن الحط على العلماء، والقدح فيهم، ونسبتهم إلى قلة الدين، مع إجماع أهل العلم على فضلهم، خصوصا أشهب؛ ما لا أستبيح ذكره. وورع مالك ودينه ينافي ما اشتمل عليه كتاب السر. وهو جزء لطيف نحو ثلاثين ورقة» . مواهب الجليل (٥ / ٢٤) . قلت: والظاهر أن أصل الكتاب ثابت النسبة إلى الإمام مالك كما ذكر المؤلف هنا، وما فيه مما أنكره العلماء يحتمل أن يكون من الزيادات. أو يكون المنكَرُ كتابَ السر الذي بعثه مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت