[أ/٥] يَقُولُ: قَالَ أَشْهَبُ: رُبَّمَا نَظَرْتُ فِي المَسْأَلَةِ/ مِن قولِ مَالِكٍ، فَنَحْتَجُّ عَلَيْهَا، لَا شَكَّ فِي أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا فِيهَا قَوْلَ مَالِكٍ، ثُمَّ نَلْقَاهُ بِهَا، فَنَسْأَلُهُ عَنْهَا، وَنَحْتَجُّ لِمَا قُلْنَا. فَيَقُولُ فِيهَا مَالِكٌ خِلَافَ مَا قُلْنَا، وَيُبْطِلُ حُجَّتَنَا، فَكَأَنَّا صِبْيَانٌ عِنْدَ مُعَلِّمٍ.
١٧٤. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ أَشْهَبَ كَانَ عَوِيصَ السُّؤَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكٍ، وَكَانَ يَغْشَاهُ فِي الخَلَوَاتِ، فَرُبَّمَا حَجَبَهُ مَالِكٌ، يَقُولُ لِحَاجِبِهِ: مَن بِالبَابِ؟ فَيَقُولُ له: ذلك المِصْرِيُّ، فَيَقُولُ: الأَبْلَقُ الخَبِيثُ⁽١⁾ أَشْهَبُ، لَا تَأْذَنْ لَه.
١٧٥. وَتُوُفِّيَ أَشْهَبُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِئَتَيْنِ. وَفِيهَا مَاتَ الشافعيُّ رَحِمَهُ اللهُ.
١٧٦. وعبدُ الله بنُ عبد الحَكَمِ⁽٢⁾.
١٧٧. أَخْبَرَنَا عليُّ بنُ أحمد⁽٣⁾ بِأَطْرَابُلُسِ الْمُغْرِبِ قَالَ: حدثنا صَالِحُ بنُ أحمدَ بنِ عبد الله بنِ صالح العِجْلِيُّ⁽٤⁾ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي أَحْمَدَ بنَ عبد الله⁽٥⁾ يقولُ⁽٦⁾: عبد الله بنُ عبد الحَكَمِ ثِقَةٌ، مَا رَأَيْتُ بِمِصْرَ أَعْقَلَ منهُ، وَمِن ابنِ أَبِي مَرْيَمَ⁽٧⁾.
--------------------
(١) كذا، وهذا يخالف ما كان عليه الإمام مالك من الزهد والورع.
(٢) سبق برقم: ٢٥.
(٣) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب الهاشمي الطرابلسي (ت ٣٧٠هـ) . ترتيب المدارك (٦ / ٢٧٤ - ٢٧٥) .
(٤) أبو مسلم الكوفي، مات سنة ٣٢٢هـ. تاريخ الإسلام (٢٤ / ١٠٧) .
(٥) أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي، مات سنة ٢٦١هـ. تاريخ مدينة السلام . (٣٥٢ - ٣٤٩ / ٥)
(٦) معرفة الثقات للعجلي (١ / ٣٩٦) .
(٧) هو أبو محمد سعيد بن الحكم بن سالم بن أبي مريم الجمحي المصري، مات سنة ٢٢٤هـ. تقريب التهذيب (ص ٣٧٥) .