١٧٨. وَفِي رِوايَةِ أَصْحَابِنَا بِالمَغْرِبِ أَنَّ ابنَ عبدِ الحكمِ أَعْلَمُ أَصحابِ مالكٍ بِمُخْتَلَفِ قَوْلِهِ، وقولِ أصحابِهِ، وكانَتْ إليهِ الرِّيَاسَةُ بعد أَشْهَبَ⁽١⁾، وَكَانَتْ لَهُ مُروءَةٌ وَيَسَارٌ، وَيُعَدُّ مِن الحُكَمَاءِ.
١٧٩. وَفِي الروايةِ أَنَّ المأمونَ وَصَلَ عبدَ الله بنَ عبدِ الحكمِ بِمَا يَزِيدُ عَلَى مِئَتَيْ أَلْفِ دينارٍ.
١٨٠. وكانَ ابنُ عبدِ الحكمِ مَحْسُودًا في زَمَانِهِ عَلَى النِّعْمَةِ والرِياسةِ؛ فَفِي رِوَايَتِنَا عن أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ صالحٍ قالَ: رُبَّمَا (كُنْتُ) ⁽٢⁾ عندَ ابنِ عبدِ الحَكَمِ، فَيَمُرُّ بِنَا ابنُ بُكَيْرٍ⁽٣⁾، فَيَقُولُ: ابنُ عبدِ الحَكَمِ: شَيْخُنَا ابنُ بكيرٍ، وَمُحَدِّثُ بَلَدِنَا. قالَ: وَرُبَّمَا كُنْتُ عندَ ابنِ بُكيرٍ، فَيَمُرُّ بِنَا ابنُ عبدِ الحَكَمِ، فَيَقُولُ ابنُ بُكَيْرٍ: ابنُ عبدِ الحَكَمِ في دَارِهِ خِنْزِيرَةٌ يُرْضِعُهَا، وذلكَ أَنَّه كانَ سَمِينًا جَسِيمًا. قالَ أحمدُ: فَكُنْتُ أَقُولُ: أَشهدُ باللهِ إِنَّه لَخَيْرٌ مِنْكَ، هُوَ يُثْنِي عليكَ بِثَنَاءٍ جَمِيلٍ، وَأَنْتَ تُثْنِي عليهِ بِثَنَاءٍ قَبِيحٍ. هَذَا وَنَحْوُه مِن مَعْنَى الحكايةِ⁽٤⁾.
١٨١. وَعَمْرو بنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ⁽٥⁾. أَحَدُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الحديثِ، مِن نَمَطِ ابنِ وَهْبٍ؛ يَخْتَارُ مِن قَوْلِ مالكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بنِ سَعدٍ. وَيُعَوِّلُ فِي أَكْثَرِ قَوْلِهِ عَلَى مَالِكٍ.
--------------------
(١) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٥١) .
(٢) في الأصل: «كانت» ، والصواب المثبت.
(٣) هو أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، مات سنة ٢٣١هـ. تقريب التهذيب (ص ١٠٥٩) .
(٤) معرفة الثقات للعجلي (٢ / ٤٤ - ٤٥) .
(٥) سبق برقم: ٢٦.