٢١٣. وعبد الملك بن حبيب، هو أبو مروان السلمي⁽١⁾. يُعْلَمُ بِعَالِمِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ.
٢١٤. رَوَيْنَا عن الْمَغَامِي قالَ: مَا مَاتَ عبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ حَتَّى أَلَّفَ أَلْفَ جَامِعٍ في صنوفِ العِلْمِ.
٢١٥. وَهُوَ أَرْفَعُ مِن إِسْمَاعِيلَ القَاضِي في كَثْرَةِ العِلْمِ وَالجَزَالَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا شَاعِرًا.
٢١٦. تَفَقَّهَ في القَدِيمِ بِيَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَعِيسَى بنِ دِينَارٍ، وَالحَسَيْنِ بنِ عَاصِمٍ، وَغَيْرِهِم مِن أَقْرَانِهِم بِالأَنْدَلُسِ⁽٢⁾.
٢١٧. ثُمَّ رَحَلَ وَهُوَ فَقِيهٌ عَالِمٌ، صَاحِبُ بَيَانٍ إلى المدينةِ، فَعَرَضَ كُتُبَه عَلَى عبدالملك بن عبد العزيز الماجشونِ، وَعَلَى مُطَرِّفٍ، وَعبد الله بن نَافِعٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَابنِ أَبِي أُوَيْسٍ⁽٣⁾.
٢١٨. وَكَانَ مَعَوَّلُه عَلَى ابنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ، وَأَقَامَ فِي رِحْلَتِهِ ثلاثةَ أعوامٍ، فكانَ عبدُ الملك ابنُ الماجشونِ يُزَيِّفُ لَه رَأْيَ عِيسَى بنِ دِينَارٍ الَّذِي كَانَ سَمِعَهُ مِن ابنِ القَاسِمِ، وَرَأْيَ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَرَأْيَ غَيْرِهِمَا مِن أَصْحَابِ ابنِ القَاسِمِ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُم عبدُ الملك بنُ حبيبٍ.
٢١٩. وَكَانَ مُطَرِّفٌ يُوَافِقُ ابنَ الماجشونِ في أَكْثَرِ ذلكَ، ويَقُولانِ لَه: سَمَاعُنَا مِن مالكٍ في هذهِ المسائلِ الَّتِي حَمَلْتَ إِلَيْنَا مِن الْمَغْرِبِ عَلَى خِلافِ مَا تَحْكِي عن
--------------------
(١) سبق برقم: ٨١.
(٢) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٦٢) .
(٣) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٦٢) .