الصفحة 100 من 550

فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالزَّكَاةِ مِن رُبُعِ العُشْرِ فِي الذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، فَلَا تَدْرُونَ أَنْتُم.

۞ فَإِن قَالُوا: ذَلِكَ يَجُوزُا شَكُّوا فِي فَرَائِضِ اللهِ، وَخَرَجُوا مِن دِينِ الإِسْلَامِ.

۞ وَإِن قَالُوا: بَل ذَلِكَ هُوَ القُرْآنُ، لَا تَكْذِيبَ لَهُ، أَقَرُّوا بِصِحَّةِ القُرْآنِ، وَتَرَكُوا قَوْلَهُم، وَنَقَضُوا أَصْلَهُم، وَالكَلَامُ عَلَيْهِم كَثِيرٌ، غَيْرَ أَنَّ كَلَامَهُم يَذْهَبُ عَلَى جَاهِلٍ وَعِيٍّ⁽١⁾، فَأَمَّا العُلَمَاءُ، وَأَهْلُ التَّمْيِيزِ مِنَ الفُقَهَاءِ، فَلَيْسَ يَذْهَبُ عَلَيْهِم خَطَؤُهُم، وَضَلَالَتُهُم.

۞ وَزَعَمُوا: أَنَّ النَّاسَ، لَو لَم يَنُصَّ لَهُم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ، وَضَلُّوا، وَكَانَ اللهُ قَد أَهْمَلَهُم.

۞ يُقَالُ لَهُم: فَتَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا النَّاسَ إِلَى هُدًى، وَبَيَّنَ لَهُم رِدَّتَهُم، وَأَنَّهُم تَرَكُوا بَيْعَتَهُ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا، وَكَفَرُوا.

۞ وَإِنَّ الَّذِينَ قَد ذَهَبَ مِن أَيْدِيهِم بِكُفْرِهِم، وَرِدَّتِهِم؛ وَإِنَّ طَرِيقَ الهُدَى إِلَيْهِ فَقَط؛ وَإِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ ضَلَالَةٌ، وَكَذَلِكَ بَيْعَةُ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ وَإِنَّ تَرْكَ بَيْعَتَهُ⁽٢⁾، ظُلْمٌ، وَكُفْرٌ، وَلَم يُبَيِّن ذَلِكَ، وَلَم يَحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِم.

--------------------

(١) في (ط) : (وَعَمٍ) .

(٢) يَعْنِي: بَيْعَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت