فهرس الكتاب
۞ وَإِجْمَاعُ الأُمَّةِ أَصْلٌ مِن أُصُولِ الدِّينِ، وَطَعْنُكُم عَلَى جَمَاعَةِ الأُمَّةِ، وَقَوْلُكُم: (إِنَّهُم ضَلُّوا، وَارْتَدُّوا) ، بِلَا حُجَّةٍ، وَلَا بَيِّنَةٍ، لَا يَقْبَلُ مِنكُم، وَلَا يَجُوزُ قَبُولُهُ فِي عَقْلٍ، وَلَا سَمْعٍ.
۞ وَأَيْضًا-: فَإِنَّ القُرآنَ فِيهِ الحَلَالُ، وَالحَرَامُ، وَالدِّينُ، وَالشَّرِيعَةُ، وَهُوَ حُجَّةُ اللهِ فِي الأَرضِ إِلَى أَن تَقُومَ السَّاعَةُ، وَالإِسْلَامُ ظَاهِرٌ عَلَى كُلِّ الأَدْيَانِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ٩﴾⁽١⁾.
۞ فَمِن أَيْنَ قُلْتُم أَنتُم: إِنَّهُ خِلَافُ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟!.
۞ وَأَيْضًا-: فَإِنَّ مَعَالِمَ الدِّينِ، وَمَنصُوصَاتِ الفَرَائِضِ فِي القُرآنِ، وَالسُّنَّةِ، وَمِنهُمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ⁽٢⁾؛ فَإِذَا أَبْطَلْتُمُ القُرآنَ، وَالسُّنَّةَ، يَجِبُ -أَيْضًا- أَن تُبْطِلُوا مَنصُوصَاتِ السُّنَّةِ، بِنَقْلِ القِبْلَةِ فِي القُرآنِ، الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ إِلَى غَيْرِ الكَعْبَةِ، وَالصَّومِ
--------------------
أخرجه أبو عبدالله ابن ماجه (برقم: ٣٩٥٠) ، وأبو بكر بن أبي عاصم في «السُّنَّة» (ج١ برقم: ٨٤) :
من طَرِيقِ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ الأَعْمَى، قَالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ،
يَقُولُ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ اختِلَافًا،
فَعَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ».
۞ وفي سنده: أبو خلف الأعمى حازم بن عطاء البصري، وهو متروك ورماه يحيى بن معين بالكذب.
۞ وَيُغْنِي عَنهُ: حَدِيثُ عَبدِاللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعُ
اللهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللهِ عَلَى الجَمَاعَةِ»، واسناده صحيح. وقد تقدم.
(١) سورة الصف.
(٢) في (ط) : (ومنها يعلم ذلك) .