فهرس الكتاب
۞ فَإِن قَالُوا: فَعَلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ تَقِيَّةً مِنْهُ⁽١⁾، وَخَوْفًا مِنَ القَتْلِ! وَهَكَذَا يَقُولُونَ!.
۞ وَرُبَّمَا قَالُوا: فَعَلَ ذَلِكَ خَوْفًا عَلَى الأُمَّةِ أَن تَقَعَ فِي اخْتِلَافٍ.
۞ يُقَالُ لَهُم: قَد نَقَضْتُم أَصْلَكُم: (إِنَّ اللَّهَ أَقَامَ عَلِيًّا؛ لِيُظْهِرَ بِهِ الدِّينَ) ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَعَلِيٌّ كَاتِمٌ دِينَهُ، وَمُتَّقِي عَلَى نَفْسِهِ⁽٢⁾، وَعَلَى الأُمَّةِ، لَم يُظْهِرِ اللَّهُ حُجَّةً فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَلَا فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا حُجَّةً، وَلَم يُظْهِر بِهِ حُجَّةً أَصْلًا؟!.
۞ فَإِن قَالُوا: أَظْهَرَ ذَلِكَ فِي خُفْيَةٍ عِندَ خَاصَّتِهِ، وَفِي مَعَانِي كَلَامِهِ، مِن حَيْثُ لَا يَفْهَمُ كُلُّ النَّاسِ.
۞ يُقَالُ لَهُم: ادَّعَيْتُم مَجْهُولًا، وَقُلْتُم مُنكَرًا مِنَ القَوْلِ، وَزُورًا! مَا كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَاجِزًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا وَاهِنًا، وَلَا كَتُومًا، وَلَا خَائِنًا، وَلَا جَاهِلًا، وَإِنَّمَا أَلْزَمْتُمُوهُ أَنتُم هَذِهِ الأَشْيَاءَ؛ لِبُغْضِكُم لَهُ.
--------------------
فَبَايَعَهُ، ثُمَّ لَم يَرَ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، حَتَّى جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَوَارِيُّهُ! أَرَدتَ أَن تَشُقَّ عَصَا المُسْلِمِينَ؟! فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا تَثْرِيبَ، يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ
اللَّهِ، فَبَايَعَاهُ. وإسناده صحيح.
۞ وأخرجه عبدالله بن أحمد في «السُّنَّة» (ج٢، برقم: ١٣٥٠) بتحقيقي، فلينظر بقية تخريجه هناك.
(١) يَعْنِي: عَلَى أُصُولِ الرَّافِضَةِ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِن هَذِهِ الصِّفَةِ الكُفْرِيَّةِ.
(٢) في (ط) : (وَمُتَّقٍ على نفسه) .