فهرس الكتاب
۞ إِنَّمَا تُظْهِرُونَ مَحَبَّتَهُ، وَتَكْتُمُونَ بُغْضَهُ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَىٰ عَالِمٍ⁽١⁾.
۞ وَأَيُّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي عَلِيٍّ، وَأَنْتُمْ عَلَىٰ خِلَافِهِ، وَخِلَافِ الإِسْلَامِ؟!.
۞ وَيُقَالُ لَهُم -فِي قَوْلِهِم-: (إِنَّ عَلِيًّا ظُلِمَ، وَبُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي الإِمَامَةِ) ، فَهَذَا قَوْلٌ مَجْهُولٌ، لَا يُعْرَفُ.
۞ [وَكَذَلِكَ قَوْلُهُم] ⁽٢⁾: (إِنَّ عَلِيًّا أَقَامَهُ اللهُ نَصًّا إِمَامًا لِلمُسْلِمِينَ) ، يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ» ⁽٣⁾.
--------------------
(١) يَعْنِي: لَا يَنْطَلِي عَلَيْهِ. ۞ [فَائِدَةٌ] : قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ حَدَّثَنَا الزَّهْرَانِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مِن هَؤُلَاءِ الجَهْمِيَّةِ، رَجُلٌ، وَكَانَ الَّذِي يَظْهَرُ مِن رَأْيِهِ: التَّرَفُّضُ، وَانْتِحَالُ حُبِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّن يُخَالِطُهُ، وَيَعْرِفُ مَذْهَبَهُ: قَد عَلِمْتُ أَنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ الإِسْلَامِ، وَلَا تَعْتَقِدُونَهُ، فَمَا الَّذِي سَنَّتَكُمْ عَلَى التَّرَفُّضِ، وَانْتِحَالِ حُبِّ عَلِيٍّ؟! قَالَ: إِذَا أَصْدُقُكَ! إِنَّا إِن أَظْهَرْنَا رَأْيَنَا، الَّذِي نَعْتَقِدُهُ، رُمِينَا بِالكُفْرِ، وَالزَّنْدَقَةِ! وَقَد وَجَدْنَا أَقْوَامًا يَنْتَحِلُونَ حُبَّ عَلِيٍّ، وَيُظْهِرُونَهُ، ثُمَّ يَقَعُونَ بِمَن شَاؤُوا! وَيَعْتَقِدُونَ مَا شَاؤُوا! وَيَقُولُونَ مَا شَاؤُوا! فَنُسِبُوا بِذَلِكَ إِلَى التَّرَفُّضِ، وَالتَّشَيُّعِ، فَلَم نَرَ لِمَذْهَبِنَا أَمْرًا، أَلْطَفَ مِن انْتِحَالِ حُبِّ هَذَا الرَّجُلِ، ثُمَّ نَقُولُ مَا شِئْنَا! وَنَعْتَقِدُ مَا شِئْنَا! وَنَقَعُ بِمَن شِئْنَا! فَلِأَن يُقَالَ لَنَا: رَافِضَةٌ، أَو شِيعَةٌ، أَحَبُّ إِلَيْنَا مِن أَن يُقَالَ: زَنَادِقَةٌ، كُفَّارٌ، وَمَا عَلِيٌّ عِنْدَنَا بِأَحْسَنِ حَالًا مِن غَيْرِهِ مِمَّن نَقَعُ بِهِم. ۞ أخرجه في «الرد على الجهمية» (برقم: ١٩٦) ، بتحقيقي، وقد تقدم.
(٢) في (خ) : (وذلك أن عليًّا ...) ، إلخ. وكتب فوقه: (~) ، علامة، تضبيب.
(٣) تقدم تخريجه.