إِلَّا بِاللَّهِ ⁽١⁾.
--------------------
(١) قَوْلُهُ: (وَبِهِ أَعُوذُ) ، قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: اعلَم أَنَّ لَفْظَ: (عَاذَ) ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنهَا، يَدُلُّ عَلَى: التَّحَرُّزِ، وَالتَّحَصُّنِ، وَالنَّجَاةِ؛ وَحَقِيقَةُ مَعنَاهَا: الهُرُوبُ مِن شَيءٍ تَخَافُهُ إِلَى مَن يَعصِمُكَ مِنهُ، وَلِهَذَا يُسَمَّى المُستَعَاذُ بِهِ: (مَعَاذًا) ، كَمَا يُسَمَّى: (مَلجَأً، وَوَزَرًا) . انتهى من "بدائع الفوائد" (ج٢ص: ٢٠٠) . ۞ وَقَالَ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَولُ القَائِلِ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ) ، مَعنَاهُ: أَستَجِيرُ بِاللَّهِ. ۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالمُستَعِيذُ يَطلُبُ مَنعَ المُستَعَاذِ مِنهُ، أَو رَفْعَهُ انتهى من "الرد على البكري" (ج٢ص: ٥٤٦-٥٤٧) . ۞ وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (الاستِعَاذَةُ) ، هِيَ: الالتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ وَالالتِصَاقُ بِجَنَابِهِ مِن شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ. انتهى من "التفسير" (ج١ص: ١١٤) . ۞ وَقَوْلُهُ: (وَبِهِ أَلُوذُ) ، قَالَ الفَيُّومِيُّ: لَاذَ الرَّجُلُ بِالجَبَلِ، يَلُوذُ، لِوَاذًا، بِكَسرِ اللَّامِ؛ وَحَكَى: تَثْنِيتَ وَهُوَ: الالتِجَاءُ، وَلَاذَ بِالقَومِ، وَهِيَ: المُدَانَاةُ، وَ: (أَلَاذَ) ، بِالأَلِفِ، لُغَةٌ فِيهِمَا، وَلَاوَذَ بِهِ مَلَاوَذَةً بِمَعنَى: طَافَ بِهِم، وَ: لَاذَ الطَّ