فهرس الكتاب
۞ قَالَ مُقَاتِلٌ: أَمَّا مَا شَكَّت فِيهِ الزَّنَادِقَةُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ، وَنَحْوِهَا، مِن قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦﴾⁽١⁾.
۞ ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ٣١﴾⁽٢⁾.
۞ فَهَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعضُهُ بَعضًا، وَلَيسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الخَوَاصِّ مِنَ المَوَاطِنِ، مُختَلِفٌ.
۞ أَمَّا تَفسِيرُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦﴾.
۞ فَأَوَّلُ مَا يَجتَمِعُ الخَلَائِقُ بَعدَ البَعثِ، فَهُم لَا يَنطِقُونَ فِي ذَلِكَ المَوطِنِ، ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦﴾. قَالَ: مِقدَارَ سِتِّينَ سَنَةً؛ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُم فِي الكَلَامِ، فَيُكَلِّمُ بَعضُهُم بَعضًا: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ٣١﴾، عِندَ الحِسَابِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُم: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾⁽٣⁾. بَعدَ الحِسَابِ.
۞ وَأَمَّا قَولُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّاۖ﴾⁽٤⁾.
--------------------
(١) سورة المرسلات.
(٢) سورة الزمر.
(٣) سورة ق، الآية: ٢٨.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٩٧.