الصفحة 186 من 550

۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ، وَعَزَّ⁽١⁾: ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾⁽٢⁾.

۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، حِينَ قَالَ: ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾⁽٣⁾.

۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾.

۞ وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْخَوَاصِّ مِنَ الْمَوَاطِنِ، مُخْتَلِفٌ.

۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ: ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾؛ فَإِذْ نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ، قَامَ الْخَلَائِقُ مِن قُبُورِهِمْ، فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، وَلَا يَعْطِفُ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ، قَرِيبُ لِقَرَابَتِهِ، حَتَّىٰ يَنْجُوَ مِنَ الْحِسَابِ إِلَىٰ جَنَّتِهِ.

۞ وَلَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾⁽٤⁾.

۞ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ۝ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ۝ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ۝ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ۝٣٤﴾⁽٥⁾.

۞ فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْجَنَّةِ: ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، إِذْ رَأَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت