فهرس الكتاب
بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٢٣﴾⁽١⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَّوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ٤٢﴾⁽٢⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، حَيْثُ قَالُوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٢٣﴾⁽٣⁾.
۞ وَلَيْسَ بِمُنْتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْخَوَاصِّ مِنَ الْمَوَاطِنِ، مُخْتَلِفُ.
۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ، حَيْثُ قَالُوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٢٣﴾، فَإِنَّهُمْ لَمَّا نَظَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِأَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَكَيْفَ
--------------------
(١) سورة الأنعام.
(٢) سورة النساء. ۞ وَقَوْلُهُ: ﴿تُسَّوَّىٰ﴾، هَذِهِ قِرَاءَةُ وَرْشٍ. قَالَ فِي "الْبُدُورِ الزَّاهِرَةِ": قَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ، بِفَتْحِ التَّاءِ، وَتَشْدِيدِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْأَخَوَانِ، وَخَلَفٌ، بِفَتْحِ التَّاءِ، وَتَخْفِيفِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ، وَتَخْفِيفِ السِّينِ. انتهى من (ص:١٢٤) . ۞ وَفِي هَامِشِ "مُصْحَفِ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ الْمُتَوَاتِرَةِ": قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: ﴿تُسَّوَّىٰ﴾. ۞ وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ: ﴿تَسْوَىٰ﴾، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: ﴿تُسْوَىٰ﴾. انتهى من (ص:١٠٨) .
(٣) سورة الأنعام.