فهرس الكتاب
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ﴾⁽١⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْخَوَاصِّ مِنَ الْمَوَاطِنِ، مُخْتَلِفُ.
۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ: ﴿۞ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ﴾.
۞ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يُبْعَثُ الْخَلَائِقُ؛ قَامُوا مَبْهُوتِينَ، فَسُئِلَتِ الرُّسُلُ: ﴿مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾، فِي التَّوْحِيدِ؟: ﴿قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾.
۞ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ عُقُولُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سُئِلُوا، أَخْبَرُوا بِمَاذَا أُجِيبُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَدُ﴾. -يَعْنِي: الرُّسُلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ-: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ﴾، فَزَعَمُوا: أَنَّ لَهُ شَرِيكًا. فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٢﴾⁽٣⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْ