فهرس الكتاب
۞ يَعْنِي: مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَاصَّةً؛ وَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ مُسْلِمُونَ فِي الأُمَمِ الخَالِيَةِ.
۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا فِي المَوَاطِنِ.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿۞وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآيِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَاءُ﴾⁽١⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا﴾⁽٢⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الخَوَاصِّ مِنَ المَوَاطِنِ، مُخْتَلِفُ.
۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ: ﴿۞وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآيِ حِجَابٍ﴾⁽٣⁾؛ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ تَكْلِيمًا، مِن وَرَاءِ حِجَابٍ.
۞ وَأَمَّا فِي الآخِرَةِ؛ فَإِنَّهُ يَقِفُ البَارُّ، وَالفَاجِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ، يُكَلِّمُونَهُ بِغَيْرِ حِجَابٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، وَيُكَلِّمُهُمْ، وَيَسْأَلُ عَن أَعْمَالِهِم عِندَ الحِسَابِ،
--------------------
حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ،
وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ...»، وفي رواية: «وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ» ، الحديث.
(١) سورة الشورى، الآية: ٥١.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٣٠.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٥١.