الصفحة 196 من 550

۞ يَقُولُ: مَا مَالَ بَصَرُ مُحَمَّدٍ عَن رُؤْيَةِ رَبِّهِ حِينَ رَآهُ، نَظَرَ إِلَيْهِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَمَا ظَلَمَ، كَمَا قَالَ مُوسَى: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ۝١٤٣﴾⁽١⁾.

۞ فَقَد كَانَ إِبْرَاهِيمُ، وَنُوحٌ، وَآدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِم، وَغَيْرُهُم، مُؤْمِنِينَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَكِنَّ قَولَ مُوسَى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. -يَعْنِي: أَنَا أَوَّلُ الْمُصَدِّقِينَ بِأَنَّكَ لَن تُرَى فِي الدُّنْيَا.

۞ وَكَمَا قَالَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ: ﴿أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ۝٥١﴾⁽٢⁾.

۞ يَعْنِي: أَوَّلُ الْمُصَدِّقِينَ مِن أَهْلِ مِصْرَ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ، بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ التَّوحِيدِ.

۞ وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» ⁽٣⁾.

--------------------

(١) سورة الأعراف. ۞ [مَسْأَلَةٌ] : اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلمِ فِي الَّذِي رَآهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَل هُوَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَم أَنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟. [وَالرَّاجِحُ] : أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَتِهِ، مُنهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، قَد سَدَّ مَا بَينَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ. وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ، وَغَيْرُهُ. ۞ وينظر "بيان تلبيس الجهمية" (ج٧ص: ٢٩٤، ٣١٠-٣١١) ، و"التفسير" لابن جرير (ج٢٢ص: ٣٢) .

(٢) سورة الشعراء.

(٣) أخرجه الإمام مسلم (ج١برقم: ٧٧١/٢٠١) : مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت