۞ [وَأَمَّا قَوْلُهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُۥ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ﴾. يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ]⁽١⁾.
۞ وَقَوْلُ إِبْلِيسَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ﴾⁽٢⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْوُجُوهِ، مُخْتَلِفُ.
۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُۥ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ﴾.
۞ يَعْنِي: سُلْطَانُهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى الشِّرْكِ، وَالتَّزْيِينِ، وَالْوَسْوَسَةِ فِي أَمْرِ الشِّرْكِ: ﴿عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ﴾. يَعْنِي: إِبْلِيسَ.
۞ وَالَّذِينَ هُم بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ ....﴾⁽٣⁾. يَعْنِي: بِدُعَائِكَ.
۞ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾⁽٤⁾.
--------------------
(١) ما بين المعقوفتين هكذا في (خ) .
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٢.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٦٤.
(٤) سورة مريم، الآية: ٨٣.