الصفحة 204 من 550

۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا]⁽١⁾.

۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾⁽٢⁾. يَعْنِي: المُشْرِكِينَ.

۞ وَقَوْلُ إِبْلِيسَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾⁽٣⁾.

۞ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنْتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الوُجُوهِ، مُخْتَلِفُ.

۞ فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ لِإِبْلِيسَ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. يَعْنِي: عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ خَاصَّةً لِمَنِ اسْتَثْنَى عَزَّوَجَلَّ؛ أَنَّهُمْ فِي عِلْمِهِ مُؤْمِنُونَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِإِبْلِيسَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ؛ أَنْ يَسْتَزِلَّهُمْ عَنِ التَّوْحِيدِ إِلَى الشِّرْكِ خَاصَّةً، بِدِعَايَتِهِ، وَتَزْيِينِهِ، وَوَسْوَسَتِهِ.

۞ فَأَمَّا الذُّنُوبُ دُونَ الشِّرْكِ، فَهُوَ يَسْتَزِلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَتَلَ النَّفْسَ: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. [يَعْنِي: مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ] ⁽٤⁾، مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ، كَمَا زَيَّنَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلِإِخْوَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَغَيْرِهِمْ⁽٥⁾، فَأَزَلَّهُمْ، وَكَانُوا مِنْ أَفَاضِلِ عِبَادِ اللهِ المُخْلَصِينَ. فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا.

--------------------

(١) ما بين المعقوفتين تأخر موضعه في (ط) ، وتصرف فيه.

(٢) سورة النحل، الآية: ١٠٠.

(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٢.

(٤) ما بين المعقوفتين ليس في (خ) .

(٥) في (خ) : (وغيرهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت