۞ فَإِنَّهُ يَقُولُ لِلْكُفَّارِ، حِينَ أَدْخَلَهُمُ النَّارَ: إِنَّا تَرَكْنَاكُمْ فِي العَذَابِ.
۞ وَلَا يَنْسَى الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَيْئًا أَبَدًا، وَلَا يَذْهَبُ مِن حِفْظِهِ، وَلَكِنَّهُ، كَمَا قَالَ -أَيْضًا-: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْۚ﴾⁽١⁾.
۞ يَقُولُ: تَرَكُوا الإِيمَانَ بِاللَّهِ، فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِن ذِكْرِهِ.
۞ وَكَمَا قَالَ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنْسِأَهَاۚ﴾⁽٢⁾. يَعْنِي: نَتْرُكُهَا كَمَا هِيَ، فَلَا نَنْسَخُهَا⁽٣⁾.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ٥٢﴾⁽٤⁾. يَعْنِي: لَا يُخْطِيءُ مَا فِي الكِتَابِ: ﴿وَلَا يَنْسَى﴾. يَعْنِي: وَلَا يَذْهَبُ مِن حِفْظِهِ أَبَدًا.
۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا⁽٥⁾.
--------------------
(١) سورة التوبة، الآية: ٦٧.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٠٦.
(٣) قَوْلُهُ: ﴿نُنْسِأَهَا﴾. قَرَأَ المَكِّيُّ، وَالبَصْرِيُّ -ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو- بِفَتْحِ النُّونِ الأُولَى، وَالسِّينِ، وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ السِّينِ، وَالهَاءِ؛ وَقَرَأَ البَاقُونَ: بِضَمِّ النُّونِ، وَكَسْرِ السِّينِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ: ﴿نُنْسِهَا﴾. انتهى بتصرف من "البدور الزاهرة" (ص: ٥٤) .
(٤) سورة طه.
(٥) [مَسْأَلَةٌ] : هَل يُوصَفُ الله تَعَالَى بِـ (النِّسْيَانِ) : نَفْيًا، أَو إِثْبَاتًا؟: